تتعاون مجموعة CMA CGM، الفاعل العالمي في حلول النقل البحري والبري والجوي واللوجستي، على توسيع أنشطتها عبر ميناء كوبر في سلوفينيا.
وتستهدف الشركة تعزيز التزامها تجاه وسط أوروبا من خلال الميناء الرائد في البحر الأدرياتيكي، والبوابة الاستراتيجية لوسط أوروبا.
تواجد مجموعة CMA CGM في سلوفينيا
وقال بيان الشركة اليوم الثلاثاء، إنها تتواجد في سلوفينيا لأكثر من 20 عامًا، وتوظف 102 موظفًا محليًا.
كما أنها تدير خدمتين بحريتين مباشرتين أسبوعيًا: خدمة فينيشيان إكسبريس التي تربط آسيا بالمتوسط، وخدمة بورا ميد ضمن حوض البحر المتوسط.
وبالاعتماد على الترابط القوي بين وسائل النقل البحري والسكك الحديدية، تسهم CMA CGM في تعزيز تنافسية ميناء كوبر، خصوصًا في نقل السيارات من وإلى آسيا.
وأكدت CMA CGM أنها تتواجد في سياق ممر الهند-الشرق الأوسط-أوروبا الاقتصادي الناشئ (IMEC)، من خلال ميناء كوبر الطموح.
وأشارت إلى دور سلوفينيا كمركز لوجستي مستدام في قلب أوروبا، بحسب البيان.
الالتزام بتعميق العلاقات
أكد الطرفان، عبر البيان، التزامهما بتعميق التعاون والأنشطة اللوجستية.
كما يدرسان فرص المشاريع المشتركة لتعزيز الوضع التنافسي لميناء كوبر، إلى جانب تطوير تدفقات التجارة الإقليمية.
وأشارت CMA CGM إلى أنها وميناء كوبر تعاونهما من خلال خطوة أولى نحو تأسيس مشروع مشترك مع CEVA Logistics، التابعة للمجموعة.
وأعلنت أن المشروع سيكون متخصص لخدمات لوجستيات السيارات لاستيراد وتصدير السيارات النهائية.
تشغل خدمات CMA CGM من كوبر بواسطة سفن تعمل بالغاز الطبيعي المسال أو الميثانول بسعة 15,000 وحدة حاوية قياسية (TEU).
ويدعم هذا الأمر روابط سكك حديدية إلى الأسواق الكبرى في وسط أوروبا، مقدمة للعملاء حلول نقل فعالة وموثوقة ومنخفضة الكربون.
ميناء كوبر في سلوفينيا
يقع ميناء كوبر في جمهورية سلوفينيا على ساحل خليج كوبر شمال البحر الأدرياتيكي، ويعد الميناء البحري الدولي الوحيد في البلاد.
تدير الميناء شركة Luka Koper d.d.، وهي شركة مساهمة عامة مسؤولة عن تشغيل الميناء وتطويره كمركز رئيسي للخدمات اللوجستية والتجارة البحرية.
ويعد الميناء جزءًا من شبكة النقل الأوروبية الشاملة، إذ يتمتع بارتباط مباشر بشبكات السكك الحديدية والطرق السريعة.
أهمية اقتصادية وتجارية متنامية
يعتبر ميناء كوبر البوابة التجارية الرئيسة لأوروبا الوسطى والشرقية، إذ يوفر أقصر مسار بحري للبضائع القادمة من الشرق الأقصى عبر قناة السويس نحو القارة الأوروبية.
ويتعامل الميناء مع مجموعة واسعة من أنواع البضائع، تشمل الحاويات والسيارات والبضائع العامة وبضائع الدحرجة (Ro-Ro).
كما سجل الميناء في عام 2024 رقمًا قياسيًا بتداول أكثر من مليون حاوية نمطية.
يعكس هذا النمو الكبير في حجم نشاطه التجاري وموقعه المتقدم بين موانئ البحر الأدرياتيكي.
بنية تحتية متطورة ومشروعات توسعة
يمتد الميناء على مساحة تقارب 280 هكتارًا، ويضم أكثر من 26 رصيفًا، يصل عمق بعضها إلى نحو 18 مترًا، ما يمكنه من استقبال السفن الضخمة.
وتشمل الخطط المستقبلية توسعة المساحة إلى نحو 404 هكتارات.
بالإضافة إلى تطوير الأرصفة وأحواض الحاويات لزيادة القدرة الاستيعابية وتحسين الكفاءة التشغيلية.
كما يعتمد الميناء بشكل كبير على النقل بالسكك الحديدية في نقل البضائع من وإلى الميناء، ما يعزز استدامة العمليات التشغيلية.
التحديات والفرص المستقبلية
رغم نجاحاته، يواجه ميناء كوبر بعض التحديات اللوجستية المرتبطة بقدرات الربط البري والسككي مع المناطق الداخلية.
إلى جانب المنافسة المتزايدة من الموانئ المجاورة في المنطقة الأدرياتية.
إلا أن موقعه الاستراتيجي المميز والقريب من مراكز التصنيع في أوروبا الوسطى، تمنحه فرصًا كبيرة للنمو وتعزيز دوره كمحور إقليمي للتجارة والنقل المتعدد الوسائط.
كما يتبنى الميناء توجهًا واضحًا نحو التحول الأخضر من خلال تطبيق مبادرات الاستدامة وتقنيات النقل النظيف، ما يعزز مكانته كميناء صديق للبيئة في قلب أوروبا.













