بالتزامن مع احتفالات مصر بذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة. وفي خطوة تؤكد على الأهمية القصوى لتنمية شبه جزيرة سيناء وربطها بالوادي والدلتا، شهدت هيئة قناة السويس حدثًا تنمويًا مهمًا. تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بزيادة عدد محاور العبور من وإلى سيناء. شهد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، واللواء طيار أكرم جلال. محافظ الإسماعيلية. افتتاح كوبري الشهيد مقدم أمير إبراهيم عوض الله العائم. والمعروف بالـ “الكوبري الغربي”.
السويس تفتتح “شريان التنمية”
الكوبري الجديد يقع عند الكيلومتر 86.600 ترقيم قناة السويس، ويمثل إضافة حيوية لسلسلة الكباري العائمة على القناة. ويأتي هذا التدشين ليكمل المحور الجديد للربط في القطاع الأوسط للقناة. حيث يعد امتدادًا للكوبري الشرقي القائم بالفعل على القناة الجديدة. هذا الافتتاح يعكس الإرادة السياسية الراسخة لضمان أقصى درجات الربط والتكامل بين ضفتي القناة. ما يسرع من وتيرة المخططات التنموية والأهداف الاستراتيجية في سيناء.
شملت مراسم الفعالية إزاحة الستار عن جدارية الافتتاح، التي خلدت اسم الشهيد البطل. تلا ذلك جولة تفقدية قام بها الفريق ربيع والوفد المرافق للكوبري العائم. تضمنت إجراء تجربة تحميل ناجحة بقافلة من السيارات والمركبات مختلفة الأحجام. كان الهدف من التجربة هو التأكد من سلامة جميع العناصر الملاحية والأرضية الخاصة بالكوبري. بالإضافة إلى اختبار الطرق والمداخل المؤدية إليه. وأكد جورج صفوت، المتحدث الرسمي لهيئة قناة السويس. أن جميع الاختبارات تمت بنجاح تام، ما يضمن جاهزية الكوبري للعمل الفوري.


طفرة في محاور العبور: من 10 إلى 25 محوراً في 10 سنوات
تظهر أرقام التنمية في محاور العبور بين الوادي وسيناء طفرة غير مسبوقة خلال العقد الأخير. أكد الفريق أسامة ربيع أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية سيناء وربطها بالوادي عبر شبكة متكاملة من المحاور. مشيرًا إلى أن هيئة قناة السويس نجحت في مضاعفة محاور العبور من وإلى سيناء خلال السنوات العشر الأخيرة.
فقد ارتفع عدد هذه المحاور من 10 محاور عبور فقط في عام 2014. ليصل إلى 25 محور عبور حتى الآن. هذا النمو الهائل يشمل تنوعًا في وسائل العبور لضمان الكفاءة والسرعة. حيث تتوزع هذه المحاور لتشمل:
- 8 محاور معديات
- 6 محاور للأنفاق
- 13 كوبري عائم (موزعة على 8 محاور)
بالإضافة إلى هذه العناصر، تضم الشبكة محاور رئيسية أخرى مثل محور كوبري السلام، ومحور كوبري الفردان، ومحور شركة الحاويات لشرق التفريعة. هذا التكامل في وسائل النقل يؤكد على التخطيط الشمولي الذي يهدف إلى تلبية المتطلبات الأمنية والاستراتيجية. وخدمة الزيادة المتوقعة في حركة النقل التجاري والسكان.
وأوضح رئيس الهيئة أن الكوبري العائم الجديد يمثل المحور الثالث في نطاق القطاع الأوسط للقناة. ويمتد على القناتين الأصلية والجديدة. ليعمل هذا المحور في تكامل تام مع المحور الذي تم إنشاؤه عند الكيلومتر 65.500 والمحور المتواجد عند الكيلومتر 70.300 ترقيم قناة. ويمثل هذا التوزيع الاستراتيجي للمحاور إضافة نوعية تساهم بفاعلية في تحقيق الأهداف التنموية المستدامة.
هندسة وطنية بمعايير عالمية: مواصفات الكوبري الجديد
يعد كوبري الشهيد أمير إبراهيم عوض الله العائم إنجازًا هندسيًا يجمع بين الخبرات الوطنية والمعايير العالمية. الكوبري من تصميم ترسانة بورسعيد البحرية. وتم اعتماده من قبل هيئة الإشراف الفرنسية (BV). وهي شهادة دولية على جودة التصميم والسلامة الملاحية.
تضمنت مواصفات الكوبري ما يلي:
- يبلغ طول الجزء المعدني للكوبري العائم 280 مترًا.
- يصل عرضه إلى 15 متراً.
- يتكون من أربع بنتونات عائمة بوزن إجمالي يبلغ 1650 طنًا.
- تصل حمولته إلى 100 طن للسيارة الواحدة.
- يسمح بعبور 4 مركبات نقل ثقيل كحد أقصى على الكوبري في ذات الوقت، لضمان أعلى مستويات الأمان.


شهدت عملية بناء الكوبري تضافر جهود كبيرة بين مختلف الهيئات والشركات المصرية. فقد تعاونت ترسانة بورتوفيق البحرية وشركات الهيئة مع مجموعة من الشركات الوطنية (القطاع الخاص). وذلك تحت الإشراف الكامل لـ ترسانة بورسعيد البحرية. كما تولت الإدارة الهندسية بهيئة قناة السويس تنفيذ المراسي الخرسانية والإشراف على أعمال تجهيز مداخل ومخارج الكوبري. التي نفذتها شركة قناة السويس للموانئ وشركة التنمية للمقاولات.
وأشاد الفريق ربيع بالجهود المشتركة، لافتًا إلى أن المشروع يمثل جزءًا من سلسلة الكباري العائمة الجديدة التي يبلغ إجمالي عددها 15 كوبريًا عائمًا. وقد انتهت بالفعل عملية بناء 6 كباري عائمة منها بواقع 3 محاور للعبور. تم إنجازها في وقت قياسي بفضل التعاون بين شركات الهيئة والقطاع الخاص. وبالتوازي مع قيام الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بأعمال الطرق الرئيسية المؤدية لهذه الكباري.
تسهيل العبور ودعم المخططات التنموية بالإسماعيلية
من جانبه، أكد اللواء طيار أكرم جلال، محافظ الإسماعيلية. أن سيناء بقعة غالية من أرض الوطن، وأن تضحيات أبطالها يتم تخليدها بإطلاق أسماء الشهداء على المعالم الرئيسية وصروح التنمية ومحاور العبور الجديدة على القناة.
وأعرب المحافظ عن فخره بـ “الطفرة الكبيرة” التي تشهدها محاور العبور من وإلى سيناء. والتي تساهم بشكل مباشر في دفع عجلة التنمية. مشيدًا بجهود هيئة قناة السويس ودورها المجتمعي في دعم الأهداف التنموية بمدن القناة وسيناء.

وأشار اللواء جلال إلى أن محاور العبور الجديدة سيكون لها “دور كبير” في دعم المخططات التنموية لمحافظة الإسماعيلية. وتحقيق الأهداف الاستراتيجية والخدمية من خلال تسهيل عبور المواطنين والمركبات من وإلى سيناء. وهذا يضمن أن المشاريع القائمة والمستقبلية في سيناء. مثل المناطق الصناعية واللوجستية الجديدة. يمكن أن تستفيد من سهولة وسرعة النقل بين شرق وغرب القناة. ما يعزز من جاذبيتها للاستثمار ويدعم التنمية الشاملة.













