أعلنت سلطات ميناء موتريل بجنوب إسبانيا، استئناف النشاط في الخط البحري الرابط مع ميناء طنجة المتوسط.
جاء القرار عقب إعادة هيكلة الخطوط التي كانت تديرها شركة “بالياريا”، مؤكدة أن الجهود متواصلة للتعاقد مع مشغل جديد لضمان الاستمرارية.
نتائج إيجابية منذ الإطلاق
أوضحت السلطات، بحسب بيان ميناء موتريل، اليوم الإثنين، أن الخط البحري حقق منذ إطلاقه نتائج ملموسة في حركة البضائع والشاحنات.
وقالت إنه منذ دخوله الخدمة ديسمبر 2022، بلغ الحجم الإجمالي المنقول 1,27 مليون طن. وهو ما يعكس نجاح هذا الرابط التجاري بين الضفتين.
تطور حركة البضائع
انتقل حجم الرواج من 10 آلاف و886 طنًا عند الانطلاق إلى 444 ألفًا و449 طنًا عام 2023.
وواصل ارتفاعه إلى 456 ألفًا و31 طنًا سنة 2024. بينما سجل خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2025 نحو 361 ألفًا و632 طنًا.
نمو حركة الشاحنات
عرفت حركة شاحنات النقل الطرقي تطورًا لافتًا منذ بداية التشغيل؛ إذ ارتفعت من 380 شاحنة في البداية إلى 16 ألفًا و310 شاحنات سنة 2023.
بعدها بلغت 17 ألفًا و511 شاحنة سنة 2024، وسجلت 14 ألفًا و636 شاحنة في 2025 حتى نهاية أغسطس.
أهمية استراتيجية للربط البحري
تعكس هذه المؤشرات الأهمية المتنامية للخط البحري طنجة المتوسط – موتريل في دعم التبادل التجاري.
كما تؤكد حرص السلطات الإسبانية على استمراريته عبر التعاقد مع مشغل جديد. ومن المنتظر أن يعزز الجسر الحيوي حركة النقل بين المغرب وإسبانيا.
موقع استراتيجي على المتوسط
يعد ميناء موتريل من الموانئ الحيوية على الساحل الجنوبي لإسبانيا، ويشكل بوابة بحرية لإقليم غرناطة والأندلس.
وتكمن أهميته في موقعه الجغرافي الذي يربطه مباشرة بشمال إفريقيا، كما تغطي خطوطه البحرية مدنًا، مثل: مليلية وطنجة المتوسط والناظور والحسيمة.
محطة رئيسة لحركة الركاب
يلعب الميناء دورًا أساسًا في نقل الركاب، خصوصًا خلال موسم “عبور المضيق” الذي يشهد كثافة كبيرة؛ إذ يعبر منه مئات الآلاف من المسافرين سنويًا بين الضفتين.
إلى جانب نقل الركاب، يستقبل الميناء أنواعًا متعددة من البضائع مثل الشحنات العامة والمواد الخام، ويعتمد على أرصفته متعددة الأعماق القادرة على استقبال السفن الحديثة.
كما يعد مركزًا للصيد البحري ويضم مراسي لليخوت والزوارق؛ ما يمنحه طابعًا متعدد الاستخدامات.
نمو ملحوظ منذ 2005
شهد الميناء تحولًا بارزًا منذ حصول هيئته على الاستقلالية الإدارية عام 2005؛ فقد ارتفعت أعداد المسافرين وحجم البضائع بشكل ملحوظ.
وأسهم هذا النمو في تنشيط اقتصاد غرناطة عبر توفير فرص عمل ودعم قطاعات النقل والخدمات اللوجستية.
جسر تجاري وسياحي بين القارات
يبرز ميناء موتريل كأحد أعمدة الربط البحري بين أوروبا وأفريقيا، فهو يسهم في تسهيل التجارة الدولية وتعزيز النشاط السياحي البحري.
كما يمثل نافذة مهمة لشبكة الموانئ الإسبانية وقدرتها على خدمة خطوط الملاحة العالمية.













