أشار أحدث تقرير صادر عن “بانتشيرو كوستا” إلى انتعاش ملحوظ في معدل التجارة البحرية لقطاع الصلب نتيجة الصادرات الصينية خلال 2025.
وقال التقرير، الذي نشره موقع “Hellenic Shipping News” اليوم السبت، إن هذا الانتعاش يعكس ديناميكيات متغيرة في سوق الشحن الجاف عالميًا.
تفاصيل نمو الصادرات الصينية
وأضاف أن الصادرات الصينية ارتفعت بنسبة تتجاوز 25 % على أساس سنوي في الفترة بين يناير وأغسطس 2025.
وتابع أن إجمالي الصادرات وصل إلى 50.9 مليون طن، أي ما يقرب من ضعف ما كانت عليه في 2022.
وعزز هذا النمو القوي مكانة الصين كأكبر مصدر لمنتجات الصلب عالميًا بحصة سوقية تبلغ 32.7 %.
وأشار التقرير إلى أن إجمالي الصادرات البحرية من منتجات الصلب بلغ مستوى قياسيًا قدره 215.8 مليون طن، خلال 2024، بزيادة 11.6 % على أساس سنوي.
فيما واصل السوق زخمه في الأشهر الثمانية الأولى من 2025، حيث ارتفعت تجارة الصلب عالميًا بنسبة 10.4 % لتصل إلى 155.4 مليون طن.
خلف الصين، جاءت اليابان في المركز الثاني بحصة 11.7 % مع صادرات بلغت 18.2 مليون طن في يناير–أغسطس 2025.
بينما احتلت كوريا الجنوبية المركز الثالث بـ10.2 % وصادرات بلغت 15.9 مليون طن، تلتها دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 8.5 % ثم روسيا بـ8.2 %.
أما على جانب الواردات، فقد احتفظ الاتحاد الأوروبي بموقعه كأكبر مستورد لمنتجات الصلب عالميًا بحصة 14.6 % رغم انخفاض وارداته بنسبة 5.1 % إلى 22.8 مليون طن.
في المقابل، ارتفعت واردات الولايات المتحدة إلى 14.6 مليون طن. فيما جاءت تركيا (7.8 مليون طن) وفيتنام (7.0 مليون طن) في المراتب التالية.
البنية التحتية الصينية
وعلى صعيد البنية التحتية الصينية، برزت موانئ تيانجين، شنغهاي، وبايوكوان كأهم مراكز تحميل لصادرات الصلب. حيث شكّلت مجتمعة النصيب الأكبر من التدفقات.
كما أوضح التقرير أن 63.2 % من الشحنات جرى نقلها عبر سفن سوبراماكس. في حين تم اعتماد سفن هاندي ووحدات أصغر للأحجام المتبقية.
وتتجه معظم صادرات الصلب الصينية إلى الأسواق الآسيوية والشرق الأوسط. حيث تصدرت كوريا الجنوبية الوجهات المستوردة بنسبة 7.6% من الإجمالي.
وجاءت بعدها الإمارات العربية المتحدة، ثم فيتنام، إندونيسيا، السعودية، الفلبين، وماليزيا، وفق ما ورد في التقرير. كما يظل الاتحاد الأوروبي وتركيا من الوجهات المهمة رغم تراجع أحجامهما مقارنة بالأسواق الآسيوية.
ويعكس هذا الانتعاش في صادرات الصلب الصينية قوة الصناعة في مواجهة الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية. بالإضافة إلى الدور المحوري الذي تلعبه الصين في إعادة تشكيل خريطة التجارة العالمية للبضائع الجافة خلال 2025.
نقص في نمو الصادرات الصينية
ويذكر أن الصادرات الصينية شهدت تراجعًا في يوليو الماضي. ذلك بالتزامن مع انتظار قدرة بكين على التوصل إلى اتفاق مع أكبر سوق استهلاكية لها.
وكان من المتوقع أن ترتفع الشحنات الصادرة بنسبة 5.4 % سنويًا من حيث القيمة. وفقًا لتوقعات استطلاع أجرته “رويترز” سابقًا.
وتوقع استطلاع الرأي تقلص الواردات بنسبة 1.0 %، مع استمرار الطلب المحلي في حالة ركود وسط أزمة عقارية مطولة دفعت المستهلكين إلى تقليص إنفاقهم.
وتسبب هذه التعريفات في الضغط على الاقتصاد الصيني الموجه نحو التصدير. ما يشكل اختبارًا خطيرًا لنموذج النمو الذي تتبناه منذ فترة طويلة.














