إنجاز بحري جديد في نقل الأمونيا

الأمونيا

نجحت أول عملية نقل مباشر من سفينة إلى سفينة (STS) لشحنة أمونيا مسالة بكمية تقارب 23 ألف طن.

جرت عملية النقل في أعالي البحار قبالة سواحل مدينة سبتة الإسبانية، وشكلت علامة فارقة في مسار تطوير قطاع الطاقة البحرية.

جاء ذلك بحسب تقرير صحيفة International Shipping News، اليوم الخميس.

تفاصيل العملية

تمت عملية النقل من الناقلة Berlian Ekuator المملوكة لشركة NYK والمستأجرة من شركة Mitsui & Co., Ltd. إلى الناقلة Eco Enchanted التابعة لشركة Trammo, Inc. الرائدة عالميًا في تجارة الأمونيا.

وقد جرى تنفيذها وفق بروتوكولات صارمة للسلامة، بدعم من شركة International Fender Providers Ltd. المتخصصة في إدارة عمليات STS.

خبرة NYK في النقل البحري

تملك شركة NYK خبرة واسعة في عمليات النقل المباشر للنفط الخام والغاز الطبيعي المسال (LNG) وغاز البترول المسال (LPG).

تعد هذه العملية هي أول تجربة لها في نقل الأمونيا المسالة، ما يمثل توسعًا استراتيجيًا في نشاطها البحري، وخطوة عملية نحو إدخال هذا الوقود النظيف في منظومة الطاقة العالمية.

أهمية الأمونيا المسالة

تُستخدم الأمونيا تقليديًا في صناعة الأسمدة والكيماويات، لكنها برزت مؤخرًا كأحد أهم مصادر الطاقة المستقبلية.

وتمتاز بقدرتها على الاحتراق من دون انبعاثات كربونية، ما يجعلها خيارًا واعدًا لتوليد الطاقة النظيفة.

كما يُتوقع أن تصبح أحد أبرز أنواع الوقود البحري في المرحلة المقبلة، بحسب التقرير.

الأبعاد الإستراتيجية للعملية

يوفر أسلوب النقل المباشر STS مرونة عالية مقارنة بالموانئ التقليدية، إذ يتجاوز قيود حجم الموانئ أو محدودية معدات الشحن البرية.

يعزز نجاح هذه التجربة فرص بناء شبكة إمداد دولية للأمونيا، بما يتماشى مع النمو المتسارع في الطلب العالمي عليها.

أكدت NYK أنها ستواصل الاستفادة من الخبرات المكتسبة لتطوير أنظمة أكثر أمانًا وكفاءة في نقل الأمونيا.

ويمثل هذا الإنجاز خطوة مهمة في دعم التحول نحو استخدام وقود بحري نظيف.

إلى جانب الإسهام في تحقيق هدف عالمي أوسع يتمثل في بناء مجتمع منخفض الكربون ومستدام.

تأسيس تاريخي وقاعدة راسخة

تُعد شركة NYK Line أو Nippon Yusen Kabushiki Kaisha من أعرق وأكبر شركات الشحن والخدمات اللوجستية في العالم، إذ تأسست عام 1885 في اليابان.

يقع مقرها الرئيسي في طوكيو، وهي عضو في مجموعة ميتسوي اليابانية الكبرى، ما وفر لها قاعدة مالية واستراتيجية قوية ساعدتها على التوسع عالميًا لأكثر من قرن.

أسطول ضخم ومتعدد الأنشطة

نجحت NYK منذ انطلاقتها في بناء أسطول ضخم يضم مئات السفن، بدءًا من ناقلات الحاويات العملاقة، مرورًا بناقلات السيارات المتخصصة (PCCs).

إلى جانب بناء ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال والسفن السائبة.

وقد منحها هذا التنوع مرونة كبيرة في مواجهة تقلبات أسواق الطاقة والتجارة العالمية، ورسّخ مكانتها كفاعل رئيسي في التجارة الدولية.

منظومة لوجستية متكاملة

لا يقتصر نشاط الشركة على النقل البحري فقط، بل يمتد إلى منظومة متكاملة من الخدمات اللوجستية تشمل النقل البري عبر الشاحنات والسكك الحديدية.

إلى جانب حلول التخزين والتوزيع. كما تمتلك الشركة حضورًا متناميًا في النقل الجوي، ما يعزز قدرتها على توفير خدمات شحن ضمن سلاسل الإمداد الدولية.

ريادة في قطاع السيارات والطاقة

تحظى NYK بمكانة عالمية بارزة إلى جانب عمالقة القطاع مثل Maersk وMSC وEvergreen، إلا أن ريادتها تتجلى في قطاع ناقلات السيارات.

كما تعد من أكبر المشغلين على مستوى العالم وتنقل ملايين المركبات سنويًا بين آسيا وأوروبا والأمريكيتين.

كما تساهم بدور محوري في نقل موارد الطاقة مثل النفط الخام والغاز المسال والفحم، ما يجعلها في صميم حركة التجارة المرتبطة بأمن الطاقة العالمي.

شبكة عالمية وتحديات متواصلة

تمكنت NYK من الحفاظ على مكانتها رغم التحديات الكبرى بفضل شبكتها الواسعة الممتدة عبر آسيا وأوروبا والأمريكيتين والشرق الأوسط.

وقد واجهت تقلبات أسعار الطاقة والأزمات الجيوسياسية، بالإضافة إلى التحولات البيئية والتشريعات الدولية الخاصة بخفض الانبعاثات الكربونية.

دور مستقبلي في التجارة العالمية

تواصل NYK تعزيز دورها كجسر بحري يربط الأسواق العالمية، وكلاعب رئيسي يساهم في استقرار سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.

وتبقى واحدة من العلامات البارزة في صناعة الشحن البحري واللوجستيات، معززة موقعها كأحد أعمدة الاقتصاد البحري العالمي.