مجدي صادق يكتب| اليوم الوطني السعودي.. رمز الفخر الوطني والهوية الثقافية والإنجازات

اليوم الوطني السعودي

دلالات جيوسياسية واستراتيجية يؤكد عليها اليوم الوطني السعودي في نسخته الـ95، في ظل الإنجازات الضخمة التي تتحقق وفق رؤية 2030، وأصبحت مصدر “إبهار العالم”، بعد أن تحولت المملكة إلى لاعب اقتصادي وتقني وسياسي في مواجهة التحديات العالمية.

اليوم الوطني ذكرى توحيد المملكة عام 1932 على يد الملك عبد العزيز آل سعود – طيب الله ثراه -، وحشد الدعم للأجيال الشابة، وتعزيز مفاهيم الوطنية لهؤلاء الذين يصنعون مستقبل المملكة، وهو يوم لتجسيد الفخر الوطني والهوية الثقافية، والتحول المستمر الذي تشهده المملكة في ظل رؤية 2030.

وكانت قد حققت المملكة إنجازات على القطاعات كافة دعمًا للاقتصاد الوطني، الذي يشهد ازدهارًا كبيرًا على مستويات متعددة.

وفي مجال قطاع النقل البحري؛ حيث الاستراتيجيات الوطنية للخدمات اللوجستية والموانئ، إذ شهدت المملكة وواصلت تقدمها بمؤشر اتصال شبكة الملاحة البحرية. وحققت ممثلة في “موانئ” أعلى تقدم إقليمي بالمؤشر، طبقًا للأونكتاد منذ عام 2023.

إسهامات صندوق الاستثمارات العامة

كما يسهم صندوق الاستثمارات العامة، الذي يمثل أحد أهم روافد الاقتصاد السعودي، في تعزيز قطاع النقل من خلال دعم استثمارات البنية التحتية لهذا القطاع.

وشهد قطاع النقل نهضة حضارية كبيرة، سواء على مستوى الموانئ أو النقل متعدد الوسائط، من توسيع شبكة السكك الحديدية وزيادة سعة المناولة في الموانئ.

وتهدف هذه الجهود إلى تنويع أدوات الاقتصاد غير النفطي، وتعزيز دور المملكة ومكانتها كأكبر مركز لوجستي، مستفيدًا من موقعها الجيوستراتيجي لربط قارات آسيا وإفريقيا وأوروبا.

وقد حققت الشركة السعودية العالمية للموانئ، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، معدلات قياسية بمناولة أكثر من 4 ملايين حاوية مكافئة فقط عام 2024 في ميناءي الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الرياض الجاف.

أسطول المملكة البحري

وفي ظل تدشين أسطول بحري للمملكة، مع تعزيز صناعة بناء السفن، استحوذت شركة البحري لدعم أسطولها بعدد من الناقلات النفطية العملاقة (VLCC) لتعزيز قدرات المملكة في مجال النفط والطاقة على المستوى العالمي.

وكذلك شركة “فلك” البحرية، وهي أحد مشاريع صندوق الاستثمارات العامة، التي وسعت أسطولها ليصل إلى أكثر من 8 سفن، ما يعزز قدرتها التشغيلية في البحر الأحمر والخليج العربي وشبه القارة الهندية، وفتح آفاق جديدة وأسواق أخرى لدى العديد من الدول، ومنها سوريا ومصر وغيرها.

وقد حققت المرتبة 20 عالميًا في حجم الأسطول البحري والأولى إقليميًا.

اليوم الوطني

 

“موانئ” وخطوات راسخة لدعم الاقتصاد

في الوقت الذي واصلت فيه “موانئ” خطواتها الراسخة لدعم حركة التجارة العالمية، عبر إضافة أكثر من 28 خدمة ملاحية جديدة، تربط الموانئ السعودية بموانئ الشرق والغرب، وهي دائمة البحث عن أسواق وخدمات جديدة.

بالإضافة إلى توقيع نحو 16 اتفاقية شراكة مع عدد من الموانئ الدولية والجهات الوطنية بالقطاعين الحكومي والخاص، للارتقاء بمكانة الموانئ السعودية بمجال النقل البحري إقليميًا وعالميًا، وأصبحت بيئة استثمارية جاذبة للعديد من خطوط الشحن العالمية.

وقد دشنت “موانئ” استراتيجيتها الجديدة للمرحلة المقبلة، وذلك إيذانًا بمرحلة جديدة وانطلاقة أكبر في مسيرة النقل البحري والخدمات اللوجستية في المملكة، بعد أن تحولت أغلب موانئها إلى موانئ ذكية وخضراء.

كذلك تتضمن الاستراتيجية الجديدة عددًا من المستهدفات المحددة التي تتطلع الهيئة إلى تحقيقها بحلول عام 2030؛ إذ تسعى لزيادة الطاقة الاستيعابية في الموانئ إلى أكثر من 40 مليون حاوية قياسية سنويًا.

إلى جانب رفع الحصة السوقية للمملكة من المسافنة الإقليمية إلى 45%، ورفع نسبة إشغال الموانئ إلى 70% من طاقتها الاستيعابية الإجمالية.

كما يأتي هذا في الوقت الذي أحدثت فيه “ثورة تكنولوجية” في كل عمليات الموانئ؛ حيث الرقمنة وأتمتة الإجراءات، وغيرها من أدوات الثورة الصناعية الرابعة.

ومن أهم هذه الإجراءات تقنيات الذكاء الاصطناعي. الذي أصبحت فيه المملكة مركزًا عالميًا لاستخداماته، وذلك لرفع وتحسين كفاءة القطاع اللوجستي البحري في السعودية؛ حيث زيادة معدلات سلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية.

وقد حققت السعودية تقدمًا كبيرًا في مؤشر الأداء اللوجستي الصادر عن البنك الدولي، ومن المتوقع أن يصل حجم سوق القطاع اللوجستي البحري إلى 13,304,000 ريال سعودي.

الدور الرائد للهيئة العامة للنقل

وكان للهيئة العامة للنقل، التي تمثل السلطة البحرية بالمملكة، دورٌ رائدٌ في تعزيز اسم المملكة. بعد فوزها بعضوية المنظمة البحرية الدولية، لتطوير معايير الأمان والاستدامة البحرية، وتعزيز أهمية الصناعات البحرية والبيئة البحرية بالمملكة.

ويعني ذلك تعظيم الحضور السعودي والمشاركة في المنظمات المعنية. لتعزيز دورها الدولي في صناعة القرار. والمتابع لإنجازات المملكة داخل لجان المنظمة يشعر بفخر كبير لهذه الإنجازات، والحضور السعودي المميز دوليًا.

وقد أشارت المملكة إلى الإنجازات التي تحققت في القطاع خلال الفترة الماضية. وكان منها: قفز 17 مرتبة في مؤشر العمليات اللوجستية، والمرتبة الـ16 عالميًا في مؤشر اتصال شبكة الملاحة البحرية. والمملكة هي أول دولة في الشرق الأوسط تحصل على شهادة الجودة البحرية للقرن الـ21، وفق مستهدفات 2030.

كما تسعى المملكة لأن تكون ضمن الدول العشر الأوائل في مؤشر الخدمات اللوجستية. وفقًا لما صرح به د. الرميح بن محمد الرميح، رئيس الهيئة العامة للنقل.

علاوة على تنفيذ مستهدفات إنشاء 29 منطقة لوجستية. وزيادة سعة الموانئ إلى أكثر من 40 مليون حاوية، ورفع معدلات التشغيل داخل الموانئ، مع بناء موانئ جديدة.

في اليوم الوطني.. شعار «عزّنا بطبعنا»

يرفع اليوم الوطني هذا العام شعار «عزّنا بطبعنا»، إذ يحتفي بالتراث والقيم والهوية السعودية وبجمال مدنها وطبيعتها، من الصحارى والبحار إلى الواحات والجبال، لتشكل منظومة احتفالية بطَعم ومذاق الإنجازات.

هذا العام نحتفي بتراثنا وقيمنا وهويتنا عبر اليوم الوطني. وبجمال مدننا وطبيعتنا من الصحارى والبحار إلى الواحات والجبال. لتبدأ الاحتفالات بطعم ومذاق الإنجازات هذا العام.