كشف محمد الصغير الشلي؛ مدير ميناء بنزرت – منزل بورقيبة التجاري التونسي، عن خطط لتطوير نشاط مناولة الحاويات، مؤكدًا أنهم يستهدفون الوصول إلى 20 ألف حاوية بحلول سنة 2025.
وأشار “الشلي”، في تصريح لوكالة “تونس إفريقيا” للأنباء مساء السبت، إلى أن الجسر الجديد ببنزرت من شأنه أن يفتح آفاقًا أوسع أمام الميناء لتوسيع نشاطه. وأوضح، أن الميناء شهد خلال يوليو 2025 عودة تدريجية للخطوط البحرية المنتظمة.
وقال إن هذه العودة سببها استئناف نشاط شركتي الملاحة “آكون” التي تؤمن خط تونس – تركيا بأربع رحلات شهرية. بالإضافة إلى شركة “سيا ليد” للملاحة التي توفر رحلة واحدة قابلة للتطور.
وأضاف أن معدل مناولة الحاويات بالميناء يبلغ نحو 15 حاوية في الساعة. فيما لا يتجاوز متوسط رسو السفن يومًا واحدًا.
كما أكد “الشلي” أن هذه المؤشرات تمثل نقلة مهمة مقارنة بتراجع نشاط الحاويات خلال سنة 2023، التي اتسمت بغياب الخطوط البحرية المنتظمة.
وشدد على الأهمية الإستراتيجية للميناء الذي يشكل رافعة للحركة التجارية. ما يساهم في تقليص كلفة العبور على المصدرين والموردين.
وأضاف أن موقع الميناء على المسار البحري بين جبل طارق وقناة السويس يمنحه دورًا محوريًا في دعم النمو الاجتماعي والاقتصادي.
علاوة على ذلك نوه إلى أن الميناء يختص في نشاط نقل المحروقات بنسبة تصل إلى 50 % من إجمالي نشاطه.
كما أنه يستحوذ على نحو 20 % من حركة الموانئ التجارية التونسية السبعة، بحسب تصريحاته. موضحًا أن المتوسط العام لحركة البضائع عبر الميناء يبلغ 5.3 مليون طن سنويًا.
إلى جانب نحو 50 ألف حاوية، مع وجود خطط لاستعادة مؤشرات النمو لتصل إلى 6 ملايين طن و62 ألف حاوية قياس 20 قدمًا.
خطة شاملة لتطوير الميناء
وأكد “الشلي” أن ديوان البحرية التجارية والموانئ يعمل على تنفيذ خطة لتطوير الميناء من خلال اقتناء ست جرارات جديدة.
علاوة على ذلك، أضاف أن منظومة الحماية بالميناء دخلت حيز الاستغلال منذ 2022، على غرار مينائي حلق الوادي ورادس، لتوفير حماية متكاملة للمنفذ. كما تضمن مراقبة دقيقة لسير النشاط، بعد تدريب الأعوان المختصين على تشغيلها.
وأشار إلى أن الميناء نجح في التأقلم مع الوضع الحالي لجسر بنزرت، الذي يفتح مرتين ليلًا فقط لمرور السفن.
واختتم “الشلي” بتأكيده ضرورة تضافر جهود جميع المشاركين لضمان تطوير نشاط الميناء ورفع قدرته التنافسية.
أهمية ميناء بنزرت
ويذكر أن ميناء بنزرت دخل الخدمة سنة 1895، ويتميز بكونه الميناء الوحيد في تونس المقام على قنال عبور.
ويحتوي على 5 أرصفة تجارية؛ من بينها رصيفان للأنشطة البترولية، ورصيف للحبوب، وآخر للسكر، ورصيف للمعادن، إلى جانب رصيف الفولاذ في منزل بورقيبة.
كما استقطب الميناء حتى الآن نحو 75 ألف طن من مادة الأمونيتر؛ أي ما يمثل 30 % من الكميات المخصصة للاستخدام الزراعي.
جسر بنزرت الجديد
وفي سياق متصل، بلغت نسبة تقدم إلإنجاز الفعلي للقسط الثاني المتمثل في الجسر الرئيس ببنزرت على مستوى قنال الملاحة 7 %.
جاء ذلك بحسب ما صرحت به ليليا السيفاوي؛ المديرة العامة لوحدة إنجاز جسر بنزرت بوزارة التجهيز والإسكان.
يتضمن الجزء الأول من المشروع، طريق سريع بطول 4،7 كيلو متر مجهز بثلاث محولات، فيما يتمثل القسط الثالث في طريق سريعة بطول 2.7 كيلو متر.
وأوضحت المسؤولة أن تصنيف جسر بنزرت الجديد، الأول على المستوى الإفريقي و الثاني عالميا، يعود إلى الخصائص التقنية. وتابعت أن الجسر سيكون من النوع المزدوج ذي هيكل معدني و مبلوط بالخرسانة المسلحة تحتية وفوقية.
كشفت مديرة وحدة إنجاز الجسر عن أن الجزء الأول من سيكون جاهزًا في أبريل 2026، ومن المنتظر الانتهاء من الجزء الثالث في يونيو 2026.
أما الجزء الثاني المتمثل في الجسر الرئيس؛ فمن المنتظر أن يجهز في سبتمبر 2027.
وأعلنت أن هذا يتماشى مع الجدول الزمني المحدد بـ 38 شهرًا منذ بدء العمل في يوليو 2024. وتبلغ تكلفة هذا الجزء، الذي تتولى إنجازه شركة مقاولات صينية، نحو 611 مليون دينار. فيما تصل الكلفة الجملية للمشروع إلى 750 مليون دينار.
علاوة على ذلك، يتميز الجسر الجديد بطول يبلغ 2.7 كيلومتر وارتفاع يصل إلى 56 مترًا فوق سطح الأرض. ما يتيح عبور جميع أصناف السفن دون عوائق.
كما أشارت إلى أن طرقات الربط المندرجة ضمن القسطين الأول والثالث ستدخل حيز الاستغلال قبل اكتمال أشغال الجسر الرئيسي.













