ميناء أكتوبر الجاف.. شريان جديد للوجستيات يربط مصر بالسكك الحديدية

أعلنت الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة أن ميناء أكتوبر الجاف يواصل استقباله وتسييره لحركة الواردات والصادرات بشكل سلس وفعال. مؤكدًا بذلك دوره المحوري كحلقة وصل إستراتيجية بين الموانئ البحرية المصرية وعمقها الاقتصادي.

يأتي هذا الإعلان في إطار جهود الدولة لتعزيز منظومة النقل متعدد الوسائط. ما يسهم في تحقيق طفرة نوعية بحركة التجارة واللوجستيات.

ميناء أكتوبر الجاف نموذج رائد للتكامل اللوجستي

يعد ميناء أكتوبر الجاف، وهو الأول من نوعه في مصر. نموذجًا رائدًا للتكامل اللوجستي. حيث يعمل على تخفيف العبء عن الموانئ البحرية من خلال نقل الحاويات عبر خطوط السكك الحديدية مباشرةً من وإلى الموانئ.

فيما لا تساهم تلك الآلية الحديثة فقط في منع تكدس الحاويات داخل الموانئ البحرية. بل تعمل أيضًا على تسريع الإجراءات الجمركية؛ عبر تطبيق نظام رقمي متطور يضمن الكفاءة والدقة.

وصرحت الهيئة في بيانها، اليوم الجمعة، بأن الميناء يقدم مجموعة واسعة من الخدمات المتميزة التي ترفع من قيمته المضافة للمستثمرين والتجار.

من أبرز هذه الخدمات: وجود مستودعات جمركية متقدمة. سواء كانت عامة أو خاصة، مخصصة لتخزين البضائع الواردة.

هذا النظام المرن يتيح للمستثمرين تخزين بضائعهم ثم الإفراج عنها تدريجيًا حسب الحاجة. مع سداد الرسوم الجمركية فقط على الكميات التي يتم الإفراج عنها. وتقلل تلك الميزة تقلل من الأعباء المالية وتوفر سيولة أكبر للمستوردين.

تقديم خدمات نوعية أخرى 

كما يقدم الميناء خدمات نوعية أخرى، مثل: عمليات التعبئة والتفريغ. ومزج المنتجات الأجنبية بأخرى محلية أو أجنبية لإعادة التصدير.

بالإضافة إلى خدمات إصلاح وفحص الحاويات، بما فيها الحاويات المبردة. ما يضمن سلامة الشحنات وحمايتها من التلف، هذه الخدمات المتكاملة تجعل من الميناء مركزًا لوجستيًا شاملًا، وليس مجرد نقطة عبور.

وإلى جانب المزايا الاقتصادية.د يساهم الميناء بشكل كبير في تحقيق أهداف بيئية واقتصادية على مستوى أوسع. فمن خلال الاعتماد على النقل بالسكك الحديدية في نقل البضائع الثقيلة، يتم تخفيف الضغط بشكل ملحوظ على الطرق البرية.

وهذا لا يؤدي فقط إلى خفض تكاليف الصيانة الباهظة للشبكة الطرقية، بل يساعد أيضًا على تقليل الازدحام المروري وخفض كميات الوقود المستهلكة في النقل البري. ما يحد من الانبعاثات الضارة ويقلل من البصمة الكربونية لقطاع النقل.

نقلة نوعية في منظومة التجارة المصرية

ويؤكد الخبراء أن هذا الميناء يمثل نقلة نوعية في منظومة التجارة المصرية. حيث يقلل من وقت وتكلفة الشحن بشكل كبير؛ ما يعود بالنفع على أصحاب المصانع والمستوردين.

كما أنه يعزز من كفاءة سلاسل الإمداد، ويدعم مكانة مصر كمركز لوجستي محوري في المنطقة.

ومع استمرار الميناء في عملياته يتوقع أن يؤدي دورًا متناميًا في دعم حركة التجارة الدولية لمصر، ويعزز من القدرة التنافسية للسلع المصرية في الأسواق العالمية.