كشف الاتحاد الدولي لتأمينات البحار (IUMI)، في تقريره السنوي، عن ملامح أداء سوق التأمين البحري العالمي لعام 2024.
وبيّن التقرير أن قاعدة الأقساط العالمية ارتفعت إلى 39.92 مليار دولار. محققة نموًا بنسبة 1.5% مقارنة بعام 2023.
الحصة الإقليمية لأقساط التأمين البحري
وتوزعت الحصة الإقليمية لهذه الأقساط بين أوروبا (46.96 %)، وآسيا/المحيط الهادئ (29.79 %)، وأميركا اللاتينية (10.19 %).
بالإضافة إلى أميركا الشمالية (7.75 %)، والشرق الأوسط (3.53 %)، وأخيرًا أفريقيا (1.38 %).
كما حافظ تأمين البضائع والنقل على موقعه كأكبر القطاعات بنسبة 57.23 % من إجمالي السوق. يليه تأمين أجسام السفن (Hull) بنسبة 23.51 %.
في حين جاء بعدها قطاع الطاقة البحرية بحصة بلغت 11.71 %. فيما استحوذت المسؤولية البحرية خارج مظلة أندية P&I على 7.55 %.
أما تأمين البضائع، فقد واصل هيمنته مسجلًا 22.64 مليار دولار من الأقساط. بزيادة 1.6% عن العام السابق، بحسب التقرير، وفقًا للتقرير.
ويعود هذا النمو إلى انتعاش حركة التجارة العالمية. وتقلبات أسعار السلع والأصول.
إلى جانب تأثير أسعار النفط التي تنعكس على قطاعي البضائع والطاقة البحرية معًا.
نمو الأسواق الآسيوية
وسجلت الأسواق الآسيوية، خصوصًا الصين، نموًا قويًا مدفوعًا بزيادة التجارة الإلكترونية. في وقت شهدت فيه أوروبا تباطؤًا نسبيًا.
كما أن معدلات الخسائر واصلت تحسنها منذ 2018. الأمر الذي جذب رؤوس أموال جديدة إلى السوق.
يأتي هذا مقابل غياب الخسائر الكارثية خلال 2024 في تعزيز الاستقرار. بحسب تقرير الاتحاد الدولي لتأمينات البحار.
فيما يتعلق بقطاع أجسام السفن (Hull)، أظهر تقرير الاتحاد الدولي لتأمينات البحار أن الأقساط بلغت 9.67 مليار دولار خلال عام 2024، محققة نموًا بنسبة 3.5 %.
ولا تزال أوروبا اللاعب الرئيسي بحصة تفوق 52.9 % من السوق، مدعومة بنمو قوي في تركيا (أكثر من 30 %) وروسيا (15 %) والدول الاسكندنافية (5 %).
أما في آسيا، فقد برزت الصين بنمو 9 %، غير أن الأداء الكلي للقارة ظلّ مسطحًا. نتيجة التباطؤ في الهند وسنغافورة واليابان، بحسب التقرير.

شيخوخة الأسطول العالمي
ويواجه القطاع تحديات معقدة أبرزها شيخوخة الأسطول العالمي، وتأخر عمليات التفكيك، وارتفاع المطالبات المرتبطة بالحرائق والأعطال الميكانيكية.
كما تضاف إلى هذه الضغوط التعقيدات الناجمة عن التحول إلى الوقود البديل، واستخدام التقنيات الحديثة، وهو ما يزيد من تعقيد تقييم المخاطر.
أما بالنسبة إلى الطاقة البحرية (Offshore Energy)، فقد تراجعت الأقساط إلى 4.34 مليار دولار، بانخفاض 7.9% عن عام 2023.
وأكد التقرير أن هذا الانخفاض يعكس استمرار ضعف دورة السوق للعام الخامس أو السادس على التوالي.
ولا تزال المملكة المتحدة مهيمنة على السوق بحصة كبيرة بلغت 67.33 %، في حين سجلت النرويج نموًا بنسبة 27 %.
ورغم غياب الخسائر الكبرى في 2024، فإن الخسائر التشغيلية الصغيرة لا تزال مستمرة، وفق ما ورد في التقرير.
كما أدى انخفاض أسعار النفط إلى تقليص الاستثمارات، خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تعتمد بشكل كبير على نشاط الطاقة البحرية.
تحديات القطاع البحري المستقبلية
أوضح جون لين، رئيس لجنة الحقائق والأرقام في الاتحاد الدولي لتأمينات البحار (IUMI)، أن القطاع البحري يقف أمام تحديات مستقبلية معقدة، نتيجة عوامل مختلفة.
وقال لين إن تصاعد التوترات الدولية والنزاعات التجارية أدى إلى زيادة الضبابية في الأسواق، فيما يشهد نمو التجارة البحرية تباطؤًا ملحوظًا في عام 2024.
وأضاف أن استمرار ضعف أسعار النفط يضغط بشكل مباشر على قطاع الطاقة البحرية، ويحد من الاستثمارات في المشاريع الجديدة.
وأشار رئيس اللجنة إلى أن “شيخوخة الأسطول العالمي” تزيد من احتمالات الأعطال الميكانيكية، مع ارتفاع الحوادث الكبرى.
ونوه إلى الخسائر المرتبطة بالحروب خلال 2025، وهو ما يرفع مستويات المخاطر أمام شركات التأمين.
ورغم هذه التحديات، أعرب الاتحاد الدولي عن تفاؤله بوجود فرصًا واعدة على المدى المتوسط والبعيد.
وأرجع لين تفاؤله هذا إلى نمو أحجام الوقود النظيف بوتيرة تفوق الوقود الأحفوري.
واعتبر الاتحاد أن هذه الفرص تفتح الباب أمام مجالات جديدة للتأمين البحري تتماشى مع التحول نحو الطاقة المستدامة.













