سجل مؤشر الحاويات العالمي لشركة “دروري” هذا الأسبوع تراجعًا طفيفًا بنسبة 1 % ليبلغ 2,104 دولارات لكل حاوية مكافئة (40 قدمًا).
وحسب التقرير الأسبوعي لمؤشر دروري (Drewry’s World Container Index) الصادر اليوم السبت، جاء ذلك عقب 11 أسبوعًا من الانخفاض المتواصل، ليستقر نسبيًا بفعل اتجاهات متناقضة في مسارات الشحن العالمية.
وقد عززت قفزة أسعار النقل عبر المحيط الهادئ المؤشر، في حين كبحتها الانخفاضات الحادة بالمسارات بين آسيا وأوروبا.
وتصدر هذا التقرير شركة “دروري” المتخصصة في أبحاث ودراسات سوق الشحن البحري، وتحليل اتجاهاته العالمية.
زيادة الأسعار على خطوط المحيط الهادئ
كما قفزت الأسعار على خط المحيط الهادئ بدعم من زيادات عامة أعلنتها شركات الملاحة (GRI). وارتفعت الشحنات من شنغهاي إلى لوس أنجلوس بنسبة 8 % لتسجل 2,522 دولارًا للحاوية. فيما ارتفعت من شنغهاي إلى نيويورك بنسبة 12 % لتصل إلى 3,677 دولارًا.
ومع اقتراب عطلة “الأسبوع الذهبي” في الصين، رأت “دروري” أن هذه المستويات قد لا تستمر ما لم يتم خفض إضافي في الطاقات الاستيعابية.
كما رجحت “دروري”، في تقريرها الأسبوعي، بقاء الأسعار مستقرة في الأسابيع المقبلة.
الأسعار على خطوط آسيا وأوروبا
أما على خط آسيا – أوروبا، فجاء الاتجاه معاكسًا، إذ انخفضت الأسعار من شنغهاي إلى روتردام 10% لتسجل 2,385 دولارًا. وانخفضت الأسعار من شنغهاي إلى جنوى بنسبة 7 % لتصل إلى 2,653 دولارًا.
ورغم استمرار قوة الطلب وتعطل بعض الموانئ الأوروبية، تضغط وفرة الطاقة الاستيعابية للسفن على الأسعار؛ ما يرجح استمرار تراجعها.
وأشارت “دروري” في تقريرها الفصلي إلى أن النصف الثاني من 2025 قد يشهد مزيدًا من اختلال التوازن بين العرض والطلب، مع توقع انكماش أسعار الشحن الفوري.
وأضافت أن مسار الأسعار سيتحدد بدرجة كبيرة وفقًا لسياسات التجارة الأمريكية، بحسب ما ورد في التقرير.
وتتضمن هذه السياسات الرسوم الجمركية التي يلوح بها الرئيس دونالد ترامب، أو العقوبات المحتملة على السفن الصينية، والتي ما تزال تفاصيلها غير واضحة.
أسعار الشحن نهاية أغسطس
وفي نهاية أغسطس الماضي، شهدت أسعار الشحن الفورية للحاويات في مسارات التجارة البحرية بين الشرق والغرب تراجعًا ملحوظًا هذا الأسبوع.
وتأثرت أسعار الشحن بضعف الطلب وزيادة المعروض من الطاقة الاستيعابية، وهو ما فرض ضغوطًا إضافية على شركات النقل البحري.
وسجلت معظم الخطوط البحرية انخفاضات جديدة؛ ما يعكس استمرار حالة التباطؤ في الطلب العالمي على الحاويات.
ورغم هذا التراجع العام، شهدت أسعار الشحن عبر المحيط الهادئ زيادة طفيفة ملحوظة.
وأشار هذا الأمر إلى بوادر انتعاش في التجارة بين آسيا وأمريكا الشمالية، في وقت تظل فيه بقية المسارات تحت ضغوط تنافسية قوية.
تحذيرات من خسائر أصحاب الشركات
فيما حذر محللون، عبر تقارير ملاحية الأسبوع الماضي، من أن شركات النقل البحري قد تواجه خسائر في الربع الرابع من العام الجاري.
وقال بيتر ساند، كبير محللي شركة (زيناتا) لأسعار الحاويات، إن الأسعار الحالية تقترب من المستويات التي كانت سائدة قبل أزمة البحر الأحمر. ما يقلل من الحفاظ على الأرباح.
وأضاف “ساند” أن شركات النقل من المتوقع أن تسجل أرباحًا كبيرة على مدار عام 2025 ككل. مستفيدة من الارتفاعات الاستثنائية التي شهدتها الأسعار في فترات سابقة من العام.
لكنه شدد في الوقت ذاته على أن هذه المكاسب ستتباين بوضوح مع خسائر متوقعة خلال الربع الرابع، نتيجة استمرار ضعف الطلب وتخمة الطاقة الاستيعابية في السوق.













