أصدرت شركة DNV، التي تعد من أكبر هيئات التصنيف البحري وشركات ضمان الجودة في العالم، تقريرًا جديدًا بعنوان (الأمونيا في الشحن: تتبع ظهور وقود جديد).
خارطة طريق
كما تناول التقرير أبرز التحديات أمام اعتماد الأمونيا كوقود بحري، ورسم خارطة طريق من مرحلتين لاعتمادها على نطاق واسع.
بينما تركز المرحلة الأولى من خارطة الطريق، بحسب التقرير المنشور اليوم، على تشغيل أسطول تجريبي يعتمد على هذا النوع من الوقود.
كما يضم الأسطول بضع عشرات من السفن المدعومة بعدة ملايين من الأطنان من الأمونيا يتم تزويدها عبر نحو 12 ميناءً عالميًا.
بينما تهدف المرحلة الثانية إلى التوسع العالمي من خلال تعزيز البنية التحتية وزيادة الإنتاج. إلى جانب الأطر التنظيمية التي ستضعها المنظمة البحرية الدولية.
خيار عملي
وأكد كنوت أوربك-نيلسن، الرئيس التنفيذي لشركة DNV Maritime، أن الأساس لاستخدام الأمونيا كوقود بحري أصبح قائمًا بالفعل.
وأضاف أن دفتر الطلبات يعكس تحولها من وقود نظري إلى خيار عملي. وأوضح أوربك-نيلسن أن سمية الأمونيا وارتفاع تكلفتها لا تزالان من أبرز التحديات.
وأشار إلى أن الدعم المالي الموجه للأسطول التجريبي، وتطوير الإمدادات والبنية التحتية، ووضع لوائح سلامة صارمة، قد تساعد في تحقيق تقدم ملموس.
ونوه الرئيس التنفيذي للشركة إلى أن السنوات القليلة المقبلة. ستكون حاسمة في تحديد موقع الوقود الأخضر والأزرق ضمن مزيج وقود المستقبل.
تطور البنية التحتية
وقال التقرير إن استخدام الأمونيا في الشحن حقق منذ عام 2020 تطورًا كبيرًا على صعيد التنظيم والتقنية والبنية التحتية.
وأضاف أن أطر السلامة انتقلت من الاعتماد على تقييمات المخاطر إلى إرشادات مؤقتة من المنظمة البحرية الدولية. مع تحديثات سنوية في قواعد التصنيف.
كما سجلت الجاهزية التقنية تقدمًا ملحوظًا مع وجود 39 سفينة تعمل بالأمونيا قيد الطلب. وتوافر محركات تجارية، فضلًا عن الاستخدام التجريبي الأول للوقود.
وفي حين لا يزال إنتاج الأمونيا الزرقاء والخضراء محدودًا. من المتوقع أن يرتفع إلى نحو 14 مليون طن سنويًا بحلول عام 2030.
يأتي هذا بالتزامن مع اكتمال تجارب التزويد بالوقود في موانئ محورية مثل سنغافورة وروتردام، وفقًا للتقرير.
حلول معيارية للتوسع
من جانبها، أوضحت ليندا هامر، المستشارة الرئيسية في DNV والكاتبة الرئيسية للتقرير. أن التوسع في استخدام الأمونيا يتطلب اعتماد حلول معيارية قابلة للتطبيق.
وشددت على ضرورة استبدال النظام القائم على الموافقات المخاطرية بلوائح إلزامية يفرضها كود IGF.
كما دعت إلى زيادة الإنتاج وتمكين المزيد من الموانئ من تقديم خدمات التزويد بالأمونيا، وتوحيد معايير السلامة البحرية.
إلى جانب الاستثمار في تدريب الطواقم لضمان توافر كوادر بحرية كافية وذات كفاءة.













