أعلنت جمعية مستودعات الحاويات الداخلية في بنجلاديش زيادة غير مسبوقة في رسوم مناولة حاويات التصدير. تصل إلى 44%، وسط مخاوف من تأثيرها المباشر في تنافسية البلاد. لا سيما بقطاع الملابس الجاهزة.
فيما يعد خطوة من شأنها أن تُلقي بظلالها على قطاع التصدير الحيوي في بنجلاديش.
ارتفاع رسوم مناولة حاوية التصدير من طراز 20 قدمًا
بينما بموجب هيكل الرسوم الجديد الذي يدخل حيز التنفيذ يوم الاثنين. سترتفع رسوم مناولة حاوية التصدير “طراز عشرين قدمًا” من 6,187 تاكا إلى 9,900 تاكا.
في حين ترتفع رسوم حاوية الأربعين قدمًا من 8,250 تاكا إلى 13,200 تاكا. كما يتم فرض رسوم بقيمة 14,900 تاكا على الحاويات المكعبة العالية. بحسب التعميم الصادر عن الجمعية في 15 يوليو. نقلًا عن موقع “banginews“.
أسباب الارتفاع وتبريرات المسؤولين
وتبرر جمعية مستودعات الحاويات الداخلية في بنجلاديش هذا الارتفاع بأنه “تعديل ضروري” لتغطية التكاليف التشغيلية المتزايدة. وفي تصريح لصحيفة “نيو إيج” قال روحول أمين سيكدر؛ الأمين العام للجمعية. إن “تكاليف التشغيل ارتفعت بشكل حاد خلال السنوات القليلة الماضية. ولم يكن أمامنا بديل سوى مراجعة الرسوم”.
فيما أرجع الزيادة إلى عدة عوامل؛ منها: ارتفاع تكاليف العمالة والمعدات. وتزايد نفقات الصيانة، وانخفاض قيمة التاكا مقابل الدولار، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الفائدة المصرفية.
كما أكد “سيكدر” أن هذه الزيادة لن تلقي بعبء إضافي على المصدرين. حيث إن المستوردين هم من يتحملون التكلفة الإضافية. ومع ذلك تبقى رسوم مناولة حاويات الاستيراد دون تغيير. وهو ما يثير تساؤلات حول جدوى القرار وتأثيره الحقيقي في سلاسل الإمداد.
انتقادات حادة من المصدّرين ووكلاء الشحن
على الجانب الآخر قوبل القرار بموجة من الانتقادات الحادة من قبل المصدرين ووكلاء الشحن. الذين يرون أن هذه الزيادة “غير معقولة”.
وفي تصريح لصحيفة “نيو إيج”، أعرب راكيبول علم شودري؛ مدير جمعية مصنعي ومصدري الملابس في بنجلاديش. عن استيائه من القرار، مؤكدًا أن الجمعية لم تُستشر قبل إقراره.
وقال شودري: “علينا أن نتحمل الرسوم المتزايدة لعدم وجود بدائل لدينا”، مضيفًا أن شركات الموانئ المركزية تعاني بالفعل من مشاكل في السعة. وأن زيادة الرسوم ستؤدي إلى تفاقم الأزمة.
تأتي هذه الزيادة في وقت حساس يواجه فيه الاقتصاد البنجلاديشي تحديات كبيرة. من بينها: التباطؤ الاقتصادي العالمي، وزيادة الرسوم الجمركية الأمريكية، واضطراب السوق بشكل عام.
وفي مؤتمر صحفي تم عقده في دكا قال أبرار العلم؛ عضو جمعية وكلاء الشحن في بنجلاديش، إن القرار “يثير مخاوف جدية بشأن الاقتصاد الموجه نحو التصدير. لا سيما خلال هذه الفترة الحرجة”.
زيادات إضافية ورسوم أخرى
لم تقتصر الزيادة على رسوم المناولة فحسب. فوفقًا لهيئة تنمية صناعة الموانئ في البحرين تم أيضًا رفع رسوم أخرى، مثل: إيجار الأرض ورسوم التوثيق والرفع. إذ ارتفع إيجار الأرض للحاويات من طراز 20 قدمًا من 115 تاكا إلى 150 تاكا، وللحاويات من طراز 40 قدمًا فأكثر من 230 تاكا إلى 300 تاكا. كما ارتفعت رسوم الإنزال والتوثيق والرفع والإفراغ بنسب ملحوظة.
بينما ترتفع رسوم نقل الحاويات الفارغة بشكل كبير. لتصل إلى 2500 تاكا لحاويات 20 قدمًا، و4000 تاكا لحاويات 40 قدمًا أو 45 قدمًا. ما يزيد من العبء المالي على الشركات التي تعتمد على هذه الخدمات.
فيما تتعامل شركات الشحن الخاصة، وعددها 19 شركة، مع حوالي 93% من صادرات بنغلاديش و20% من وارداتها المنقولة بالحاويات.
الزيادات تقوّض القدرة التنافسية للبلاد
ودعا وكلاء الشحن الحكومة إلى مراجعة القرار. مؤكدين أن هذه الزيادات تقوّض القدرة التنافسية للبلاد وتؤثر سلبًا في الاقتصاد بأكمله.











