تعيد شركات الحاويات الكبرى، بما في ذلك “أوشن نتورك إكسبريس” (ONE) و”إتش إم إم” و”يانغ مينغ”، هيكلة الخدمات البحرية عبر المحيط الهادئ.
وتسعى الشركات لتنفيذ ذلك قبل دخول الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على السفن الصينية الصنع والمشغلة حيز التنفيذ في 14 أكتوبر المقبل.
جاء ذلك بحسب التقرير الأخير لموقع (Shipping Matters)، وهو منصة متخصصة في أخبار وتحليلات صناعة الشحن والملاحة البحرية، وأسواق الشحن.
تقسيم خدمة الشحن (MS2)
تعتزم التحالفات تقسيم خدمة البحر الأبيض المتوسط – المحيط الهادئ جنوب 2 (MS2)، وإعادة تسمية الطرق لتجنب رسو 10 سفن صينية الصنع في الموانئ الأمريكية.
ومن المتوقع أن توفر هذه التعديلات لشركة ONE حوالي 185 مليون دولار أمريكي في السنة الأولى، بحسب التقرير.
وستبدأ الرسوم من 50 دولارًا لكل طن صافي، لترتفع تدريجيا إلى 140 دولارًا بحلول عام 2028، ما قد يكلف شركات النقل ما يصل إلى 500 مليون دولار سنويًا.
وعلى الرغم من أن هذه التعديلات أقل كفاءة بالنسبة للشبكات العالمية، فإنها تُظهر كيف تتكيف شركات النقل بشكل استباقي لتجنب فرض رسوم ضخمة.
تقلبات في أحجام الشحن
يذكر أن أحجام الشحن خلال النصف الأول من العام الجاري شهدت حالة من التقلبات الملحوظة، نتيجة حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق بسبب الرسوم الجمركية.
وقد انعكست هذه التقلبات في انخفاض واردات الحاويات إلى الولايات المتحدة، رغم أنها سجلت نموًا سنويًا بنسبة 3.5 % عبر أكثر 10 موانئ ازدحامًا في البلاد.
تأثير التباطؤ في الأسواق الصناعية المحيطة بالموانئ
تضررت الأسواق الصناعية المحيطة بالموانئ من تباطؤ واضح في الأنشطة التجارية خلال العامين الماضيين، رغم بقاء مستويات الواردات مرتفعة في ظل الرسوم الجمركية.
وأشار التقرير إلى أن بعض الشركات سارعت بتكثيف نشاطها التجاري لتفادي الرسوم الجمركية الجديدة التي قد تؤثر في قدرتها التنافسية.
جاء ذلك وفقًا لتقرير (Cushman & Wakefield) نصف السنوي، صادر نهاية الأسبوع الماضي.
توقعات بركود عالمي بسبب الرسوم الجمركية
وكانت منصة “فريتوس”، المتخصصة في حجز الحاويات، قد أشارت في أبريل الماضي، إلى أن الرسوم الجمركية الجديدة أكثر شمولية وارتفاعًا مقارنة بالسابق.
وأكدت المنصة أن أغلب الاقتصاديين يتوقعون أن تؤدي هذه الإجراءات إلى زيادة احتمالات حدوث ركود اقتصادي عالمي.
وتوقعت “فريتوس” أن يسبب هذا الركود انكماشًا في حجم التجارة العالمية، ما سينعكس سلبًا على أسعار سفن الشحن في المستقبل.
ومن المتوقع أن يؤدي هذا الوضع إلى تحديات كبيرة في قطاع الشحن البحري، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية المتسارعة.
توقعات بتراجع حركة الشحن عالميًا
وهو ما اتفق معه بنك الاستثمار الأمريكي “جيفريز”، الذي نوه إلى أن قطاع الشحن العالمي قد يشهد تراجعًا ملحوظًا بسبب الرسوم الجمركية الجديدة.
وأشار البنك إلى أن قطاع الحاويات على وجه الخصوص من المحتمل أن يكون الأكثر تضررًا ضمن قطاعات النقل البحري.













