الصين تطلق مشروع ميناء جاف لتعزيز تجارتها مع روسيا

الصين
الصين

أعلنت السلطات الصينية اليوم السبت، أن العمل جارٍ في مدينة سويفنخه، الواقعة شمال شرق الصين بالقرب من الحدود مع روسيا، لإنشاء ميناء لوجستي دولي صيني-روسي للشحن.

الصين تبني ميناءً جافًا للتجارة مع روسيا

ونقلت وكالة أنباء “شينخوا” عن السلطات قولها: “إن المشروع يغطي مساحة 23,738 مترًا مربعًا، وسيبلغ إجمالي الاستثمار في تنفيذه 120 مليون يوان ما يعادل حوالي 16.8 مليون دولار أمريكي”.

ويشمل المشروع الجديد مركزًا دوليًا متطورًا لعرض وتخزين وتوزيع البضائع، ومبانٍ مكتبية حديثة بمستوى النجوم، وفنادق فاخرة ذات طابع مميز.

وفي إطار المشروع الجديد، تم التخطيط لإنشاء مركز دولي متطور لعرض وتخزين وتوزيع البضائع، إلى جانب مبانٍ مكتبية حديثة عالية المستوى، بالإضافة إلى فنادق فاخرة ذات طابع مميز.

الصين تعزز تعاونها مع روسيا عبر مشروع ميناء جاف استراتيجي في هيلونغجيانغ

وأوضحت الوكالة أنه “من خلال إنشاء نظام لوجستي فعال وذكي، سيوفر المشروع الجديد لشركات التجارة الإلكترونية الدعم. من خلال بنية تحتية قوية وخدمات ذكية لتطوير أسواق في روسيا وأوروبا الشرقية”.

وتقع “سويفينهي” في مقاطعة هيلونغجيانغ شمال شرق الصين، على حدود منطقة بريمورسكي كراي الروسية.

ووفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن مكتب الجمارك في مدينة هاربين الصينية، ارتفع إجمالي حجم الواردات والصادرات بين روسيا ومقاطعة هيلونغجيانغ الحدودية. بنسبة 3.5% بين يناير ويوليو 2025؛ ليصل إلى 139.61 مليار يوان ما يعادل حوالي 19.5 مليار دولار أمريكي.

ويعيش أكثر من 31 مليون نسمة في مقاطعة هيلونغجيانغ، الواقعة على الحدود مع روسيا. وتعمل المقاطعة بنشاط على تطوير التعاون التجاري والاقتصادي مع المناطق الروسية.

الميناء الجاف الجديد في هيلونغجيانغ يعزز مبادرة الحزام والطريق ويعمّق الشراكة الصينية الروسية

وينظر إلى مشروع الميناء الجاف الجديد باعتباره خطوة استراتيجية تعزز من دور هيلونغجيانغ كمحور رئيسي. في مبادرة “الحزام والطريق”، وتفتح آفاقًا أوسع للتجارة البينية، ليس فقط مع روسيا بل مع أسواق أوروبا الشرقية والوسطى.

كما يرسخ المشروع الشراكة الاقتصادية الصينية الروسية، ويعكس مساعي بكين. ذلك لتوسيع نفوذها التجاري وتعزيز ترابط سلاسل الإمداد في ظل التغيرات الجيوسياسية العالمية.

ومن المتوقع أن يخلق هذا المشروع أيضًا فرص استثمارية جديدة للشركات المحلية والأجنبية. ويعزز مكانة المقاطعة كجسر تجاري حيوي بين آسيا وأوروبا.

كذلك، فإنه يفتح المجال أمام تطوير قطاعات النقل والخدمات اللوجستية، ويوفر فرص عمل جديدة للسكان المحليين. مما يدعم التنمية الاقتصادية الإقليمية.

وبذلك، يمثل الميناء الجاف أكثر من مجرد بنية تحتية؛ إذ ينظر إليه كأداة استراتيجية لإعادة تشكيل خريطة التجارة الإقليمية والدولية، ودعم مكانة الصين المتنامية كقوة اقتصادية عالمية قادرة على قيادة مبادرات التكامل التجاري في المستقبل.