انخفاض تكاليف شحن الحاويات من كوريا الجنوبية إلى الولايات المتحدة

الصين و الولايات المتحدة
الصين و الولايات المتحدة

شهدت تكاليف شحن الحاويات من كوريا الجنوبية إلى الولايات المتحدة، تراجعًا واضحًا خلال شهر يوليو الماضي، في انعكاس مباشر لتباطؤ حركة التجارة العالمية نتيجة تصاعد السياسات الحمائية والتعريفات الجمركية الأمريكية.

وأكدت مصلحة الجمارك الكورية في بياناتها الصادرة، اليوم الإثنين. أن هذا الانخفاض يعكس التحديات المتنامية التي تواجه شركات التصدير الكورية في ظل بيئة تجارية مضطربة.

انخفاض تكاليف شحن الحاويات إلى الولايات المتحدة

ووفقًا للأرقام الرسمية، انخفض متوسط تكلفة شحن حاوية بطول 40 قدمًا من كوريا إلى الساحل الشرقي الأمريكي. بنسبة 4.5%، مقارنةً بالشهر السابق.

ليصل إلى 6.4 مليون وون (4,610 دولارات). كما تراجعت أسعار الشحن إلى الساحل الغربي. بنسبة أكبر بلغت 8.5%، لتسجل 5.53 مليون وون خلال الفترة نفسها.

ويعكس هذا التراجع الضغوط الناتجة عن انخفاض الطلب على الواردات الأمريكية من كوريا. مع استمرار السياسات التجارية المتشددة بين البلدين.

ولم يقتصر الانخفاض على طرق الولايات المتحدة فقط. بل شمل أيضًا تكاليف الشحن إلى الصين، التي هبطت بنسبة 6.2%  لتصل إلى 634  ألف وون.

ويعزى ذلك إلى التراجع في حجم التجارة الثنائية بين كوريا والصين. وسط تباطؤ اقتصادي نسبي في بكين وانخفاض الطلب الصناعي.

في المقابل، أظهرت بعض الخطوط الملاحية اتجاهًا معاكسًا. إذ ارتفع متوسط تكاليف الشحن من كوريا إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 6.3%  على أساس شهري في يوليو، ليصل إلى 4 ملايين وون.

تعكس ارتفاع الطلب الأوروبي على الواردات الكورية

وأوضحت مصلحة الجمارك أن هذه الزيادة تعكس ارتفاع الطلب الأوروبي على الواردات الكورية. إلى جانب ضغوط سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الطاقة في بعض الموانئ الأوروبية.

ويرى محللون أن انخفاض تكاليف الشحن إلى الولايات المتحدة والصين يمثل مؤشرًا على تراجع حركة التجارة العالمية. خاصة في ظل استمرار التوترات التجارية وتنامي النزعة الحمائية.

وأضافوا أن شركات الشحن الكورية قد تواجه تحديات إضافية إذا استمر ضعف الطلب الخارجي. رغم أن الانخفاض الحالي يوفر متنفسًا محدودًا للمصدرين من حيث تقليص تكاليف النقل.

كما أشارت هيئة الجمارك إلى أن هذه الأرقام تشمل أسعار الشحن والعمولات والرسوم الأخرى ذات الصلة التي أبلغ عنها المصدرون المحليون. مؤكدة أن التغيرات في سوق الشحن البحري تتأثر بشكل مباشر بمستويات العرض والطلب العالميين.

وأكدت أن الضغوط التصاعدية على تكاليف الشحن مرجحة للاستمرار على المدى القصير في بعض المسارات. خصوصًا إلى أوروبا وجنوب شرق آسيا، ما يعكس التباين في ديناميكيات السوق البحرية العالمية.

ويأتي هذا التطور في وقت تحاول فيه شركات النقل البحري العالمية إعادة التوازن بين الطاقة الاستيعابية للسفن وحجم التجارة الفعلي.

حيث أدى التوسع الكبير في أساطيل الحاويات خلال السنوات الماضية إلى فائض نسبي في السعة، الأمر الذي ساهم بدوره في زيادة تقلبات الأسعار على بعض المسارات الدولية.