برزت في الأيام الأخيرة سلسلة من المواقف السياسية والأمنية والإعلامية التي عكست حجم الجدل حول مستقبل المنطقة بسبب الحرب على غزة.
كما رفضت أصوات دولية وإقليمية شرعية العمليات العسكرية الإسرائيلية، وآفاق التطبيع، في ظل استمرار الحرب على غزة وتزايد الانتقادات الدولية الموجهة لإسرائيل.
السعودية: لا تطبيع مع “مجرم إبادي”
استبعد الأمير تركي الفيصل؛ الرئيس الأسبق للاستخبارات السعودية وسفير المملكة السابق في واشنطن ولندن، بشكل قاطع أي إمكانية للتطبيع بين الرياض وتل أبيب.
ووصف الأمير تركي، في مقابلة مع شبكة “CNN”، ما يحدث في غزة بجرائم الحرب الجارية.
وقال الأمير تركي: “كيف يمكن للسعودية أن تطبع مع مجرم أو سفاح إبادي؟” في إشارة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأكد أن السلام يجب أن يسبق أي تطبيع، مجددًا التمسك بالمبادرة العربية وقرارات مجلس الأمن.
ووصف الأمير تركي، نتنياهو بأنه “سيكوباث قاتل” يسعى إلى مشروع توسعي لإقامة “إسرائيل الكبرى” من النيل إلى الفرات.
كلينتون: الفلسطينيون مسحوقون ونتنياهو لا يريد دولة لهم
من جانبه، قدّم الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون رؤية قاتمة للأوضاع في الشرق الأوسط خلال ظهوره في برنامج The Daily Show.
وأكد أن حكومة نتنياهو “لا تنوي منح الفلسطينيين دولة”، منوهًا إلى الانقسام الفلسطيني والضغوط التي تعيق قيامها.
وحذّر كلينتون من “كارثة” ما لم تهدأ الأوضاع، مضيفًا أن دعم إدارة الرئيس دونالد ترامب ساهم في تكريس هذا المسار.
كما نوه إلى أن نتنياهو طالما سعى إلى افتعال مواجهة مع إيران للبقاء في الحكم.
الإعلام الغربي: جريمة بحق الصحفيين
ودخل الإعلامي بيرس مورغان في مواجهة مع مايك هاكابي، السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل، بشأن اغتيال الصحفي الفلسطيني أنس الشريف في غزة.
ووصف “مورغان” استهداف الصحفيين، في حوار أثار جدلًا واسعًا على قناة بريطانية، بأنه “جريمة حرب”، مشككًا في الأدلة التي ساقها هاكابي لتبرير الجريمة.
وأشار إلى أن أكثر من 200 صحفي فلسطيني قتلوا منذ اندلاع الحرب. وهو رقم غير مسبوق منذ الحرب العالمية الثانية.
وأوضح أن منع الإعلام الأجنبي من دخول غزة يضاعف من خطورة الموقف.
شهادة من الداخل الإسرائيلي
تصريحات لافتة خرجت من داخل إسرائيل نفسها على لسان عامي أيالون؛ الرئيس الأسبق لجهاز “الشاباك”. حيث قال في مقابلة مع “BBC”: “لو كنت فلسطينيًا، لقاتلت من أجل حريتي”.
كما وصف وزيري الحكومة الإسرائيلية إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش بأنهما “إرهابيان”.
واعتبر مراقبون هذه الشهادة اعترافًا نادرًا من شخصية أمنية بارزة بأن الاحتلال يولد المقاومة. كما يجعل تحقيق السلام أمرًا مستحيلًا في غياب الحرية.
أمريكا اللاتينية: فلسطين قضية تحرر
ومن كولومبيا، أكد الرئيس غوستافو بيترو في تصريحات لوكالة “رويترز” وصحيفة “El Tiempo” أن “الفلسطينيين ليسوا إرهابيين. بل مناضلون من أجل تحرير بلادهم”.
وجدد الرئيس موقف بلاده القاضي بقطع العلاقات مع تل أبيب. متهمًا إسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية”.
الحرب في غزة أبعد من مواجهة عسكرية
وتظهر هذه المواقف المتباينة أن الحرب الدائرة لم تعد مجرد صراع عسكري. بل تحولت إلى اختبار لمبادئ القانون الدولي وحدود الخطاب السياسي.
كما كشفت عمق الانقسام حول مستقبل المنطقة، وفرص تحقيق سلام دائم في ظل التوترات المتصاعدة منذ عقود.













