تصاعدت موجة من الأصوات المتضامنة من مختلف أنحاء العالم، في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وما تخلفه من دمار هائل وأزمة إنسانية خانقة.
تتنوع أشكال الدعم بين الشهادات الإنسانية، والمواقف السياسية، والرسائل الفنية، وحتى المحتوى الرقمي؛ من الميدان الطبي في خان يونس، مرورًا بمنصات الإعلام الأمريكية، ووصولًا إلى المسارح في البوسنة والهرسك والبث المباشر على “تيك توك”.
ممرضة أمريكية في غزة: “سأقاتل من أجلكم ما دمت أتنفس”
وثّقت إيليداليس بورغوس؛ الممرضة الأمريكية، مشاهد مأساوية لضحايا القصف، من داخل مستشفى ناصر في خان يونس.
وأكدت في رسالة مؤثرة لطفل جريح أنها لن تتوقف عن الدفاع عن الشعب الفلسطيني ما دامت حية.
وتعمل “بورغوس” مع منظمة “غليا” الطبية، ووصفت نقص الغذاء والمعدات الطبية بأنه يهدد حتى حياة الأطباء والممرضين.
وأشارت إلى أن جميع الإصابات تقريبًا ناجمة عن طلقات نارية أو انفجارات، بحسب الفيديو.
كما حملت الحكومة الأمريكية مسؤولية تمويل القصف الإسرائيلي، داعية قادة العالم لرؤية الواقع بأعينهم.
إعلامية أمريكية ترد على “ترامب” وتنتقد “أيباك”
هاجمت آنا كاسباريان؛ المعلقة السياسية الأمريكية، تصريحات الرئيس الأمريكي؛ دونالد ترامب الذي وصف غزة بأنها “كومة ركام”.
وتساءلت ” كاسباريان” عن المسؤول الحقيقي وراء هذا الدمار؛ موجهة أصابع الاتهام إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي.
كما صعّدت “كاسباريان” من انتقاداتها في حلقة أخرى باستهداف لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية “أيباك”.
واعتبرته “شرًا محضًا” لفرضها أجندة حكومة أجنبية على دافعي الضرائب الأمريكيين، الذين تموَّل من أموالهم “فظائع غزة” بحسب وصفها.
حفل “سنيدا” في سراييفو.. الفن كجسر تضامن
استغلّت سنيدا المغنية السلوفينية حفلها الكبير في سراييفو في البوسنة والهرسك، لتوجيه رسالة دعم لفلسطين، مؤكدة “يجب ألا ننساهم”.
اشتعل الجدل الإعلامي بعد رفعها علمين على المسرح، أحدهما علم البوشناق في إقليم سنجق، بينما رجّحت تقارير أنها رفعت العلم الفلسطيني أيضًا في وقت آخر من الحفل.
وكانت اللحظة الأبرز هي انضمام الفنان الأسطوري دينو ميرلين إليها على المسرح؛ ما منح الأمسية طابعًا احتفاليًا ورسالة إنسانية مزدوجة.
صوت من هوليوود.. هانا آينبيندر تندد بـ”مجزرة غزة”
وفي حفل عشاء حملة حقوق الإنسان بلوس أنجلوس، استخدمت هانا آينبيندر؛ الممثلة اليهودية الأمريكية، منصة تكريمها لإدانة الحكومة الإسرائيلية.
ووصفت “آينبيندر” ما يحدث في غزة بأنه “مذبحة” أودت بحياة عشرات الآلاف.
وأكدت “آينبيندر” أن موقفها نابع من القيم اليهودية، محذرة من الخلط بين الشعب اليهودي وسياسات إسرائيل.
كما دعت إلى وقف إطلاق النار وإطلاق سراح جميع الرهائن، مع التأكيد على حق الفلسطينيين في الحرية.
منصات التواصل.. “موطني” يهز قلوب المتابعين
من جانبه، قدّم زياد؛ صانع المحتوى على “تيك توك”، عرضًا مرئيًا مؤثرًا على أنغام النشيد الوطني الفلسطيني “موطني”.
وجمع مشاهد الدمار والمعاناة في غزة مع ردود فعل صامتة ومتحسّرة من مشاركين آخرين في البث.
عكس الفيديو، الذي انتشر انتشارًا واسعًا، تحول منصات البث المباشر لحظات جماعية من الحزن والغضب.
وتضمن الفيديو مشاهد متنقلة من غرفة عمليات ميدانية في خان يونس، إلى استوديو برامج سياسية في أمريكا، ومسارح البلقان، وقاعات التكريم في هوليوود، وحتى شاشات الهواتف الذكية.
وشكلت هذه المشاهد المواقف الإنسانية والفنية والسياسية للشعب الفلسطيني، لتؤكد أن مأساة غزة ليست قضية محلية؛ بل جرح إنساني مفتوح يلامس الضمير العالمي.













