تباطؤ عالمي في مشروعات الرياح البحرية خلال الربع الثاني للعام 2025

الرياح البحرية

شهد الربع الثاني من عام 2025، تراجعًا ملحوظًا في سعة مشروعات طاقة الرياح البحرية التي دخلت حيز التشغيل عالميًا، في ظل استمرار التحديات التنظيمية والمالية التي تواجه هذا القطاع الحيوي.

جاء ذلك وفقًا لأحدث تقرير شركة “ويستوود غلوبال إنرجي” للاستشارات والتحليلات، والذي نقلته منصة “الطاقة” المتخصصة، اليوم الخميس.

السعة التشغيلية لمشاريع الرياح البحرية

قال التقرير إن السعة التشغيلية الجديدة لمشروعات الرياح البحرية انخفضت إلى 1.7 غيغاواط، بنسبة 11 % مقارنة بالربع الأول من العام الجاري.

وأضاف أن سعة طاقة الرياح البحرية العائمة سجلت نموًا لافتًا بنسبة 100 % مقارنة بالربع السابق ونفس الفترة من العام الماضي.

وأشارت إلى أن هذه النسب تعكس تحولًا تدريجيًا نحو هذا النوع من المشروعات رغم التحديات.

وجاءت معظم الإضافات الجديدة من المملكة المتحدة، خصوصًا عبر مزرعة “موراي ويست” في إسكتلندا بقدرة 882 ميغاواط.

إلى جانب تايوان وكوريا الجنوبية والصين؛ ما يؤكد استمرار هذه الأسواق في لعب دور قيادي لتطوير القطاع، بحسب التقرير.

انخفاض توقعات نمو طاقة الرياح البحرية

خفضت شركة “ويستوود غلوبال إنرجي” توقعاتها لنمو طاقة الرياح البحرية العالمية إلى 248.3 غيغاواط بحلول عام 2030.

وأظهر الربع الثاني من العام 2025، استمرار نمو سعة مشروعات طاقة الرياح البحرية على مستوى العالم.

وأشار التقرير إلى أن إجمالي سعة المشروعات القائمة بنهاية الفترة بلغ 85.5 غيغاواط، بارتفاع 2 % على أساس فصلي و15 % سنويًا.

كما شهدت مشروعات طاقة الرياح البحرية العائمة نموًا ملحوظًا؛ حيث ارتفعت القدرات الجديدة التي دخلت حيز التشغيل إلى 24 ميغاواط.

ونوه التقرير إلى أن هذا يعادل نموًا نسبته 100 % مقارنة بالربعين السابق والمماثل من العام الماضي، ليرتفع إجمالي السعة إلى 280 ميغاواط.

كذلك توقعت شركة “ويستوود غلوبال إنرجي” أن تصل السعة العالمية لطاقة الرياح البحرية إلى 248.3 غيغاواط بحلول عام 2030.

ونوهت إلى تخصيص 3.7 غيغاواط لطاقة الرياح البحرية العائمة، ما يعكس استمرار الزخم في تطوير هذه التكنولوجيا النظيفة.

تراجع اتفاقيات شراء الكهرباء

في المقابل، شهد الربع الثاني تراجعًا في عدد اتفاقيات شراء الكهرباء من مشروعات الرياح البحرية.

وقال التقرير إنه تم إبرام 4 عقود فقط مقارنة بـ5 في الربع الأول؛ ما يمثل انخفاضًا بنسبة 33 % فصليًا، وإن كان يشكل زيادة سنوية بنفس النسبة.

وأضاف أن  السعة التعاقدية للاتفاقيات بلغ نحو 128 ميغاواط، بمساهمة  شركات كبرى مثل “جوجل” و”Co-Op” و”DHL”.

واعتبر التقرير أن هذه الأسماء تدل على استمرار اهتمام القطاع الخاص بالاستثمار في الطاقة المتجددة، رغم التحديات التنظيمية والمالية.

انحسار واضح لمشروعات طاقة الرياح البحرية

سجل الربع الثاني من عام 2025 تراجعًا ملحوظًا في وتيرة نمو مشروعات طاقة الرياح البحرية على عدة أصعدة.

وانخفضت سعة المشروعات التي حصلت على الموافقات النهائية (الضوء الأخضر) إلى 3.5 غيغاواط، وفق ما جاء في التقرير.

بينما جاء ذلك مقارنة بـ7.1 غيغاواط في الربع الأول؛ ما يعكس تباطؤًا في إقرار المشروعات الجديدة. كشف التقرير عن انخفاض عدد طلبات بناء سفن تركيب توربينات الرياح البحرية إلى طلبيتين فقط.

وأضاف: رغم أنها تمثل زيادة بنسبة 100 %، فإنها تسجل تراجعًا حادًا بنسبة 67 % مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

التباطؤ التجاري وإيجار الأراضي

وعلى صعيد التباطؤ التجاري، انخفضت سعة الصفقات المُعلنة خلال الربع الثاني إلى 3.3 غيغاواط، بنسبة تراجع 31% فصليًا.

كما استدرك التقرير أن هذه النسبة تمثل زيادة ضخمة بلغت 792 % سنويًا؛ ما يعكس انتعاشًا مقارنة بعام 2024 الذي كان أكثر ضعفًا في هذا الجانب.

أما فيما يتعلق بمنح عقود إيجار الأراضي. تراجعت السعة إلى 6.9 غيغاواط. بانخفاض نسبته 56 % فصليًا، و80 % على أساس سنوي.

وأوضح التقرير أن هذه المؤشرات تسلط الضوء على الحاجة إلى حلول تنظيمية ومالية عاجلة لتحفيز نمو القطاع.

إلى جانب العمل على تحقيق أهداف الطاقة المتجددة عالميًا.