هل الشحن الأخضر له مستقبل في مصر؟

اقتصادية قناة السويس
الوقود الأخضر

وتجري صياغة الجهود الوطنية التي تبذلها مصر لإزالة الكربون من صناعة النقل البحري والشحن الأخضر في خطة عمل وطنية. بدعم من برنامج “GreenVoyage2050” التابع للمنظمة البحرية الدولية.

ستعالج خطة العمل الوطنية المصرية “NAP” انبعاثات الغازات الدفيئة الصادرة عن السفن والموانئ. حسبما ذكرت المنظمة البحرية الدولية.

مصر ترسم رؤية بحرية أكثر في الشحن الأخضر 

ومع تزايد الضغوط العالمية لإزالة الكربون من صناعة النقل البحري. تؤكد مصر نفسها كشركة رائدة إقليميًا في التنمية البحرية المستدامة وذلك وفق تقرير “mfame” الذي اطلعت عليه عالم الموانئ.

ومن خلال الاستفادة من موقعها الاستراتيجي على مفترق طرق التجارة العالمية عبر قناة السويس. تستثمر البلاد في الطاقة النظيفة، وتحديث الموانئ، والبنية التحتية للوقود الأخضر.

وتتوافق هذه الخطوات بشكل وثيق مع استراتيجية المنظمة البحرية الدولية “IMO” للغازات الدفيئة وتعكس التزام مصر الأوسع بالعمل المناخي.

تبنت وزارة النقل وهيئة قناة السويس والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس “SCZone” الاستدامة كمبدأ أساسي لخططها التنموية طويلة المدى.

ويجري تطوير الموانئ الرئيسية مثل الإسكندرية وبورسعيد لدعم العمليات ذات الانبعاثات المنخفضة. مع التركيز المتزايد على التحول الرقمي وكفاءة الطاقة والوقود البحري البديل.

ورشة عمل الشحن الأخضر تعزز التعاون

كان أحد المعالم الرئيسية في رحلة الشحن الأخضر في مصر هو ورشة عمل الشحن الأخضر الأخيرة. التي عقدت بالشراكة مع المنظمة البحرية الدولية ووزارة النقل.

جمع الحدث أصحاب المصلحة الوطنيين والدوليين بما في ذلك سلطات الموانئ، وخبراء الطاقة. وشركات الشحن، والهيئات التنظيمية البيئية لمناقشة المسارات العملية نحو إزالة الكربون البحري.

واستكشف المشاركون مجالات حاسمة مثل استراتيجيات التحول في مجال الوقود، وجاهزية الموانئ، وتسعير الكربون، والتمويل الأخضر.

وسلطت الورشة الضوء أيضًا على إمكانات مصر للعمل كمركز إقليمي للوقود الأخضر. والاستفادة من موقعها الجغرافي وقدرتها على الطاقة المتجددة وتوسيع البنية التحتية لإنتاج الهيدروجين والأمونيا.

وشددت الدورات التدريبية التقنية كذلك على أهمية بناء القدرات لإعداد القوى العاملة للمعايير والتكنولوجيات البيئية الجديدة.

تمهيد الطريق من خلال الابتكار

ومن المتوقع أن تساهم نتائج الورشة في صياغة الاستراتيجية البحرية الوطنية المصرية والمشاريع التجريبية القادمة.

وتجري بالفعل جهود تعاونية لاستكشاف ممرات الشحن الخضراء، وخاصة بين مصر وأوروبا وشرق أفريقيا، وتطوير أنظمة تتبع الانبعاثات في الموانئ.

وستقوم الدراسات الجارية بتقييم جدوى كهربة الشاطئ وخدمات التزويد بالوقود منخفض الانبعاثات في نقاط العبور الرئيسية.

وبفضل مزيج من الإصلاحات السياسية والشراكات الإقليمية والاستثمارات الاستراتيجية، أصبحت مصر على أهبة الاستعداد لأن تصبح بوابة خضراء بين القارات.

وبينما يعمل القطاع البحري العالمي على تسريع انتقاله إلى مستقبل مستدام، فإن قيادة مصر في استضافة حوارات شاملة وصياغة حلول عملية تمثل خطوة حاسمة إلى الأمام.