أطلقت بورصة البلطيق رسميًا نسخة 2025 من مؤشر تطوير مركز الشحن الدولي شينخوا-البلطيق “ISCDI” خلال منتدى اليوم البحري الصيني الذي عقد في شنغهاي.
بورصة البلطيق تطلق تقرير شينخوا لعام 2025
ويواصل المؤشر، الذي دخل عامه الثاني عشر الآن، العمل كمعيار رئيسي لتقييم أداء أهم المراكز البحرية في العالم وذلك وفق تقرير “mfame” الذي اطلعت عليه عالم الموانئ.
احتفظت شنغهاي بمكانتها كثالث أكبر مركز شحن دولي في العالم، مما يؤكد هيمنتها المستمرة في التجارة البحرية العالمية.
وفي العام الماضي، تعامل الميناء مع أكثر من 51.5 مليون حاوية مكافئة، وحافظ على مكانته باعتباره أكثر موانئ الحاويات ازدحامًا على هذا الكوكب.
كما سجلت العديد من الموانئ الصينية الأخرى مكاسب مثيرة للإعجاب.
وصعدت نينغبو-تشوشان إلى أعلى تصنيف لها على الإطلاق في المركز السابع، في حين حققت تشينغداو وقوانغتشو وتيانجين تحركات تصاعدية ملحوظة. ما يعكس استثمارات الصين الاستراتيجية في تطوير الموانئ وتحديثها.
تقنيات الموانئ الذكية
وسلط جين يو تشيونغ؛ رئيس آسيا في بورصة البلطيق، الضوء على الصعود المستمر لشانغهاي والتوسع الأوسع للنفوذ البحري للصين.
وشدد على الاعتماد السريع لتقنيات الموانئ الذكية، بما في ذلك الأنظمة القائمة على الذكاء الاصطناعي والأتمتة، فضلًا عن الالتزامات المتزايدة بالعمليات المستدامة بيئيًا.
ووفقًا لما قاله “تشيونغ”، أن هذه التطورات تلعب دور.ًا حيويًا في تحسين الكفاءة، وخفض الانبعاثات، ووضع الموانئ الصينية كقادة عالميين في مجال الابتكار.
وأكد المنتدى أيضًا أهمية التعاون الدولي، وخاصة بين القطاعين البحريين الصيني والبريطاني.
وناقش قادة الصناعة من كلا البلدين الأهداف المشتركة في تسريع التحول الرقمي، وتعزيز الشحن الأخضر. وتعزيز البنية التحتية من خلال التعاون عبر الحدود.
وتعتبر هذه الجهود حاسمة في التعامل مع الديناميكيات المتغيرة للتجارة العالمية ودعم إزالة الكربون على نطاق أوسع من صناعة الشحن.
التحول البحري العالمي بين التكنولوجيا والاستدامة والهيمنة الصينية
ومع استمرار تطور القطاع البحري العالمي بوتيرة متسارعة، يظل مؤشر تطوير المراكز البحرية الدولية “ISCDI” أداة تحليلية بالغة الأهمية لتقييم الأداء العام للمراكز البحرية.
وتوجيه قرارات الاستثمار الاستراتيجي. وتسليط الضوء على الاتجاهات الناشئة في القدرة التنافسية للموانئ والخدمات اللوجستية.
ويظهر تقرير هذا العام تحولًا لافتًا في أولويات الموانئ والمدن الساحلية. حيث تسعى هذه المراكز إلى التكيف مع موجات متلاحقة من التقنيات الرقمية المتقدمة.
مثل الذكاء الاصطناعي والرقمنة الشاملة لسلاسل الإمداد. إلى جانب تحقيق أهداف الاستدامة البيئية التي أصبحت ضرورة ملحة في ظل التغيرات المناخية.
كما يلقي التقرير الضوء على التأثيرات المتزايدة للتحولات الجيوسياسية على سلاسل التوريد العالمية. بما في ذلك إعادة تشكيل طرق التجارة، وتنامي أهمية الممرات البديلة.
وتبرز الصين بشكل خاص كلاعب محوري في هذا المشهد المتغير. حيث تواصل تعزيز مكانتها من خلال استثمارات ضخمة في البنية التحتية البحرية.
علاوة على اعتماد حلول لوجستية ذكية. ما يجعلها في طليعة القوى البحرية العالمية القادرة على قيادة المرحلة القادمة من النمو والتحول.













