“ويندوارد”: تسارع عمليات التفريغ في الخليج رغم ذروة تأخيرات الحاويات

الخليج

شهدت العديد من موانئ الخليج تحسنًا ملحوظًا في تقليل أوقات توقف السفن وتسريع عمليات التفريغ.

وحدث هذا التحسن رغم الأزمات والتأخيرات المتزايدة في تسليم الحاويات، نتيجة تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران وهجمات الحوثيين في البحر الأحمر،

ارتفاع معدلات التأخير في الخليج

وسجّلت معدلات الشحن البحري للحاويات في الخليج العربي، خلال الفترة الماضية، أعلى مستوياتها في التأخير منذ بداية العام.

ويأتي هذا مع تصاعد التوترات في المنطقة الذي تسبب في تعطّل حركة البضائع عبر موانئ رئيسة.

وجاء ذلك بحسب بيانات شركة «ويندوارد» (Windward) المتخصصة في تحليلات النقل البحري، والتي نشرها وأظهر تقرير نشره موقع “AGBI”، اليوم، استنادًا إلى بيانات الشركة.

‎أسوأ معدلات تأخير منذ فبراير

‎أظهر التقرير أن متوسط التأخيرات بين 16 و22 يونيو تجاوز عشرة أيام.

وقال: “إن هذا هو أسوأ معدل تم تسجيله منذ فبراير الماضي. حين تسببت هجمات الحوثيين في ازدحام كبير بموانئ الخليج”.

ارتفاع معدلات الاستثناء وتعطيل التدفق

‎وسجّلت «ويندوارد» زيادة حادة في معدلات ما يُعرف بـ«الاستثناء»، الناتجة عن حوادث تعطل التدفق الطبيعي للبضائع.

ونوه إلى أنه من أسباب هذا التعطل تأخيرات الشحن، تغييرات مفاجئة في وجهات الوصول، أو إعادة شحن بعد فوات مواعيدها.

‎اضطرابات في موانئ الخليج

وطالت هذه الاضطرابات موانئ في السعودية وسلطنة عمان والعراق والبحرين، بحسب التقرير.

كما ساهمت هذه الاضطرابات في زيادة الضغوط على سلاسل الإمداد وأربك حركة الشحن الإقليمي والدولي.

تحسن ملحوظ في الدمام

‎رصدت «ويندوارد» نشاطًا غير اعتيادي في الدمام بالسعودية،
حيث انخفض متوسط مدة توقف سفن الحاويات بنسبة 65 % من 32 ساعة إلى 8 ساعات فقط.‎

زيادات كبيرة في عُمان والعراق والبحرين

سجل ميناء صلالة في سلطنة عُمان زيادة بنسبة 246 % في معدلات التعطلات، وفقًا لبيانات “ويندوارد”.

فيما ارتفعت الاضطرابات في ميناء أم قصر العراقي بنسبة 86 %، وفي ميناء خليفة بن سلمان بالبحرين بنسبة 88 %.

هشاشة إستراتيجية المنطقة

أرجع آمي دانيال؛ الرئيس التنفيذي لشركة «ويندوارد»، هذه الاضطرابات إلى هشاشة المنطقة الاستراتيجية.

وأكد أن مضيق هرمز يمثل المدخل البحري الوحيد إلى الخليج العربي دون بدائل حقيقية.

‎الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح

‎وأوضح “دانيال” أن السفن التي واجهت أزمات البحر الأحمر مطلع العام اضطرت للإبحار حول رأس الرجاء الصالح.

وتابع أن هذا أضاف من 10 إلى 14 يومًا على رحلاتها وزاد التكاليف والتعقيد بشكل كبير.

استمرار التأخيرات رغم جهود التهدئة

‎أشار دانيال إلى أن جهود التهدئة قد تخفف الأزمة جزئياً لكنها لن ترفع الازدحام فورًا.

ونوه
إلى أن إعادة فتح ممرات البحر الأحمر وتفريغ التراكمات سيحتاج إلى وقت طويل.

‎أثر الاضطرابات على الأسعار والسلع الحساسة

‎وحذر المحامي البحري كاميرون ليفينغستون من أن البضائع القابلة للتلف والوقود المكرر هي الأكثر عرضة للتأثر.

وأشارت إلى أن هذه المعطيات قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار على المستهلكين في الأسواق المتضررة نتيجة التأخيرات.

تكاليف كبيرة على المستوردين والمستهلكين

‎وقال “ليفينغستون” إن الاضطرابات وسوء التسليم واختلال سلاسل الإمداد تفرض تكاليف باهظة.

وأرجح استمرار التداعيات لأسابيع أو حتى أشهر مع تكدس السفن وبقاء البضائع عالقة.

تحديات لوجستية وأمنية مستمرة

‎ولفت “ليفينغستون” إلى تحديات لوجستية أوسع مثل نقص السفن المتاحة وضعف الربط البري.

إلى جانب استمرار التهديدات الأمنية المحلية التي تُفاقم الأزمة وتزيد صعوبة حلها.