وسط تحذيرات دولية.. استمرار العلاوات التأمينية على عبور مضيق هرمز

العلاوات التأمينية

لا يزال قطاع الشحن البحري يواجه ضغوطًا تتعلق بتأمين مرور السفن عبر مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات البحرية حيوية في العالم، وعلى رأسها العلاوات التأمينية لعبور المضيق.

وقد باتت شركات التأمين تلعب دورًا محوريًا في إدارة المخاطر، من خلال فرض علاوات إضافية على التغطيات المتعلقة بأخطار الحرب، بصرف النظر عن وقوع تصعيد فعلي من عدمه.

علاوات تأمينية رغم الهدنة

أكد أيمن شلبي؛ مدير شركة “ميدبالك لحلول الشحن”، أن شركات التأمين تفرض حاليًا علاوة إضافية على تغطية السفن العابرة لمضيق هرمز تحت بند “أخطار الحرب”.

وأشار إلى أن هذه العلاوة ستظل سارية بغض النظر عن التصعيد الفعلي، إلى حين استقرار الأوضاع وعودة الأمان الملاحي في المنطقة.

حالة ترقب لما بعد اتفاق وقف إطلاق النار

وأوضح “شلبي”، في تصريحات متلفزة له اليوم الأربعاء، أن قطاع الشحن يراقب التطورات الإيرانية عن كثب بعد اتفاق وقف إطلاق النار.

وتتفاوت التوقعات بين تهدئة محتملة أو استهداف مباشر للسفن. ما يحافظ على تكلفة التأمين في مستويات مرتفعة دون تغيير في المدى القريب.

صعوبة إغلاق المضيق وسط الوجود الدولي

وأشار شلبي إلى أن أي استهداف مباشر لحركة العبور في مضيق هرمز قد يؤدي إلى “هجرة السفن” نحو مسارات بديلة.

ورغم ذلك، شدد على صعوبة الإغلاق الكامل للمضيق، في ظل وجود قوى بحرية دولية كبرى تؤمن الممر البحري الإستراتيجي.

التهديدات تشمل التشويش والتشغيل المربك

ولفت شلبي إلى أن التهديدات لا تقتصر على الهجمات المباشرة؛ بل تشمل عمليات التشويش على أنظمة الملاحة والرادارات.

وهو ما يفرض على شركات النقل البحري، سواء لنقل النفط أو الحاويات، البقاء في حالة تأهب وحذر دائم.

السفن أصول عالية القيمة معرضة للخطر

وأوضح “شلبي” أن السفن التجارية ليست فقط وسائل نقل. بل أصول باهظة الثمن تتجاوز قيمة الواحدة منها 100 مليون دولار.

وأضاف أن ملاك هذه السفن يتخوفون من الخسائر البشرية والمادية في حال اندلاع أي تصعيد مفاجئ.

الملاحة مستمرة رغم التحذيرات الدولية

كشف “شلبي” أن شركات الملاحة لا تزال تتعامل بشكل طبيعي مع مضيق هرمز. رغم التحذيرات الصادرة عن بعض الدول.

وأشار إلى تعميم صادر من اليونان – التي تملك أحد أكبر أساطيل ناقلات النفط – يدعو ملاك السفن إلى تجنب المضيق مؤقتًا.

هدنة تخفف التوتر في أسواق الطاقة

تراجعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بشكل حاد، متأثرة بانخفاض أسعار النفط بعد إعلان الرئيس الأمريكي؛ دونالد ترامب، التوصل إلى هدنة بين إسرائيل وإيران.

ساهم هذا الإعلان في تهدئة مخاوف الأسواق من اضطرابات محتملة في الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.

المخاوف من مضيق هرمز تهدأ

وكان الصراع بين إيران وإسرائيل قد أثار قلق المتداولين من احتمال تعطل الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات النفط والغاز في العالم.

ورغم أن أغلب الغاز المنقول عبر المضيق يتجه إلى آسيا؛ فإن أي اضطراب في الإمدادات يؤثر على أوروبا بسبب المنافسة العالمية على الغاز الطبيعي المُسال.