يشهد قطاع إنشاء الموانئ حاليًا، طفرة استثمارية واسعة النطاق على مستوى العالم. وذلك بحسب أحدث تقرير صادر عن شركة “GlobalData” البريطانية، المتخصصة في التحليلات الاقتصادية.
فيما تصدرت منطقة جنوب شرق آسيا هذا التطور بحجم مشاريع يبلغ نحو 113.1 مليار دولار، بحسب التقرير.
توقعات النمو في الاستثمارات
كما أشار التقرير إلى أن الإنفاق على هذه المشاريع سيصل إلى 7.1 مليارات دولار خلال عام 2025. فيما يرتفع إلى 12.6 مليار دولار في عام 2026.
بينما تعد إندونيسيا وميانمار وفيتنام من أبرز الدول المساهمة في هذا النمو. مدعومة باستثمارات حكومية تمثل 52.3 % من قيمة المشروعات.
جنوب آسيا في المرتبة الثانية
وحلّت منطقة جنوب آسيا ثانيًا بقيمة مشاريع تبلغ نحو 81 مليار دولار، وتستحوذ الهند وحدها على 80.2 % من هذا المجموع.
ويعزى هذا النشاط إلى إعلان نيودلهي عن خطة طموحة لتطوير 6 تجمعات موانئ رئيسية وتحويلها إلى “موانئ عملاقة” بحلول عام 2047.
وأوضح التقرير أن صندوق النقد الدولي يرى أن منطقة جنوب آسيا تملك إمكانات واعدة لنمو التجارة، ما يعزز جاذبيتها للاستثمار.
ومن المتوقع أن تلعب هذه الاستثمارات دورًا محوريًا في دعم الربط التجاري الإقليمي والدولي على المدى الطويل.
مشروعات كبرى في أوروبا الشرقية
في حين قال التقرير إن قيمة مشاريع تطوير الموانئ الجارية في أوروبا الشرقية تبلغ نحو 32.8 مليار دولار.
وأضاف أن معظم هذه المشاريع تتركز في روسيا وبولندا، اللتين تمثلان معًا أكثر من 60 % من هذه القيمة.
كما ذكر التقرير أن هذه المشروعات تعتمد بشكل كبير على التمويل الحكومي، الذي يشكل 69.6 % من إجمالي الاستثمار.
الولايات المتحدة ترفع وتيرة استثماراتها
علاوة على ذلك تواصل الولايات المتحدة، في أمريكا الشمالية، توسيع استثماراتها العامة في البنية التحتية للموانئ، وفقًا لتقرير “GlobalData” البريطانية.
ومن أبرز هذه المشاريع تطوير ميناء “نوم” في ألاسكا، بتكلفة 662 مليون دولار، مع توقع انطلاق أعمال البناء خلال الربع الثالث من 2025.
تحديات البنية التحتية في أوروبا الغربية
وقال التقرير إن الاستثمارات في إنشاء موانئ جديدة تبقى محدودة، رغم امتلاك أوروبا الغربية موانئ متطورة وفعالة.
وأضاف أن السبب في محدودية الاستثمارات ترجع إلى وجود فائض في الطاقة الاستيعابية وضعف معدلات التشغيل.
وقد أدت الزيادة الأخيرة في حجم التجارة العالمية إلى ازدحام شديد في الموانئ، كاشفة عن هشاشة البنية التحتية أمام تعطل سلاسل الإمداد.
الموانئ محرك اقتصادي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
وأكد التقرير أن الاستثمارات الحكومية تلعب دورًا محوريًا في تنمية الموانئ الجديدة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ونوه إلى أن اقتصادات المنطقة تعتمد بدرجة كبيرة على تصدير النفط والسلع الأساسية.
بالإضافة إلى تجارة الغاز الطبيعي المسال، خصوصًا لدى دول مجلس التعاون الخليجي.
استثمارات مستقبلية واعدة في المنطقة
وأشار إلى أن قيمة مشاريع إنشاء الموانئ الجديدة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ستتجاوز 7.4 مليارات دولار بين عامي 2025 و2027.
وأعلن أن المشروعات الجديدة تُشكل 82.9% من هذا الرقم، في حين تُمثل أعمال التوسعة 13.5%.
قطاع الموانئ يواصل التوسع عالميًا
ورغم تصاعد التوترات الإقليمية والمخاطر الاقتصادية، فإن صناعة إنشاء الموانئ تواصل النمو عالميًا، بحسب تأكيدات “GlobalData”.
وشدد التقرير على ضرورة دعم التنمية الاقتصادية وزيادة حركة التجارة، لتصبح استثمارات البنية التحتية للموانئ أداة محورية للتوسع الاقتصادي.













