موانئ أبوظبي تفتتح مركز تبليسي متعدد الوسائط لتعزيز الربط بين آسيا وأوروبا

مركز تبليسي

افتتحت مجموعة موانئ أبوظبي مركز تبليسي متعدد الوسائط في جورجيا، ليكون أول منشأة لوجستية من نوعها تضم محطة حاويات ومنطقة مستودعات جمركية.

ويأتي هذا المشروع كمحطة محورية تسهم في تعزيز الخدمات اللوجستية وترسيخ حضور المجموعة في منطقة آسيا الوسطى.

يعد المركز الجديد مرفقًا لوجستيًا حديثًا متصلًا بشبكة السكك الحديدية، بحسب بيان المجموعة مساء أمس الثلاثاء.

كما يتميز بموقع استراتيجي يربط بين البحر الأسود وبحر قزوين، ضمن الممر الأوسط الذي يعد أقصر طريق تجاري بين آسيا وأوروبا.

حضور رفيع المستوى

شهد حفل افتتاح مركز تبليسي متعدد الوسائط حضور عدد من كبار الشخصيات من الإمارات وجورجيا؛ نظرًا لأهمية المشروع.

ومن أبرز الحضور أحمد بن علي الصايغ، وزير دولة في وزارة الخارجية الإماراتية، وإيراكلي كوباخيدزه، رئيس وزراء جورجيا.

كما شارك في المناسبة معالي ليفان دافيتاشفيلي، النائب الأول لرئيس وزراء جورجيا، وسعادة أحمد إبراهيم النعيمي، سفير دولة الإمارات لدى جورجيا.

إلى جانب جيورجي جانجافا، سفير جورجيا بالإمارات، والكابتن محمد جمعة الشامسي، الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي.

الإمارات تعزز التعاون الدولي

أكد أحمد بن علي الصايغ، وزير دولة في وزارة الخارجية الإماراتية، أن افتتاح مركز تبليسي متعدد الوسائط يعكس التزام دولة الإمارات بتعزيز الشراكات الدولية وفق توجيهات القيادة الرشيدة.

وأشار إلى أن هذا المشروع يجسّد رؤية مشتركة لتحقيق المنافع المتبادلة، ويفتح آفاقًا جديدة أمام الشركات لدخول الأسواق الإماراتية والجورجية عبر تطوير طرق التجارة العالمية.

هيكل الملكية وخطط التوسع الطموحة

تملك مجموعة موانئ أبوظبي 60 % من الحصة في مركز تبليسي متعدد الوسائط، بينما تعود الحصة المتبقية لشركة “إنفيكو” الجورجية ومجموعة “فيلهيلمسين”.

وتتضمن المرحلة الأولى من المشروع تشغيل ميناء تبليسي الجاف كمرفق داخلي لمناولة وتخزين الحاويات المنقولة عبر السكك الحديدية والشاحنات.

نحو مركز لوجستي متكامل يخدم آسيا الوسطى

تخطط المجموعة وشركاؤها لتوسعة كبرى للمنشأة بحلول أوائل عام 2026، تشمل مستودعات طويلة الأجل وساحات حاويات إضافية ومواقف للشاحنات وخط سكة حديد رابع.

ويهدف هذا التوسع إلى تحويل المركز إلى منشأة متكاملة للاستيراد والتصدير، تخدم منطقة آسيا الوسطى ذات النمو المتسارع.

خطوة استراتيجية نحو تطوير الممر الأوسط

قال الكابتن محمد جمعة الشامسي، الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي، إن افتتاح مركز تبليسي يُشكل محطة رئيسية ضمن خطة المجموعة طويلة الأمد لتطوير الممر الأوسط.

وأشار إلى أن البنك الدولي يتوقّع تضاعف حجم مناولة البضائع ثلاث مرات بحلول عام 2030؛ لتعزيز دعم حركة التجارة العالمية.

استثمار إماراتي لتعزيز سلاسل التوريد المستدامة

أكد الشامسي أن المجموعة ملتزمة بتطوير ممرات تجارية مستدامة قادرة على مواجهة التحديات البيئية المستقبلية.

وأوضح أن الاستثمارات في تبليسي والمناطق الواقعة على امتداد الممر الأوسط تسهم في تحفيز النمو الاقتصادي.

مراحل التوسع

ومن المتوقع أن يشهد مركز تبليسي توسّعًا كبيرًا في المرحلتين الثانية والثالثة. ما يُمكّنه من مناولة أنواع متعددة من البضائع.

ويساهم ذلك في تقوية سلاسل الإمداد في جورجيا وأرمينيا وأذربيجان. ويجعل من المركز عقدة لوجستية استراتيجية بين الصين وأوروبا.

تصميم مركز تبليسي متعدد الوسائط

تم تصميم مركز تبليسي متعدد الوسائط ليرتكز على النمو المستدام والكفاءة التشغيلية.

ويضم المركز ثلاثة خطوط سكك حديدية بطول 600 متر وقطارين متصلين بمحطة فرز رئيسية.

كما يحتوي المركز على ساحة حاويات بمساحة 50,000 متر مربع مجهزة بثلاث رافعات تحميل حديثة. ومستودع من الفئة (ب) بمساحة 2,500 متر مربع.

بالإضافة إلى أسطول من الرافعات الشوكية وموازين معتمدة من دائرة الجمارك.

توسعات المرحلة الثانية

بينما تتضمن المرحلة الثانية، المقررة الانتهاء منها مطلع عام 2026، إضافة خط سكة حديد رابع. ومستودع من الفئة (أ) بمساحة 9,800 متر مربع، إلى جانب ساحات حاويات إضافية.

كما تبلغ الطاقة الاستيعابية السنوية لمناولة الحاويات في المرحلة الأولى 96,000 حاوية نمطية. بينما يتوقع مضاعفتها إلى 200,000 حاوية نمطية مع انتهاء المرحلة الثانية.