نقص الوقود الأخضر يعوق جهود تحويل السفن إلى أنظمة صديقة للبيئة

الوقود الأخضر
الوقود الأخضر

يشكل عدم توفر كميات كافية من الوقود الأخضر بأسعار معقولة عائقًا أمام خطط تحديث السفن بمحركات صديقة للبيئة.

وقد يؤدي تأخير توفر الوقود إلى تكدس العمل في أحواض الإصلاح مستقبلًا، وفقًا لدراسة حديثة أجرتها شركة لويدز ريجستر.

مراجعة دراسةسوق تحديث المحركات

قامت الجمعية البريطانية للتصنيف البحري بمراجعة دراستها حول سوق تحديث المحركات، والتي نُشرت مؤخرًا.

وأشارت النسخة الأصلية من التقرير إلى أن نحو 13,500 سفينة قد تحتاج إلى تحويل محركاتها للعمل بأنواع وقود بديلة.

وقد استند التقرير الأولي إلى فرضية أن جميع السفن الجديدة، التي سيتم بناؤها بعد الفترة 2027-2030، ستكون مجهزة للعمل بوقود خالٍ من الانبعاثات أو منخفض الكربون.

ومع ذلك، أكد التقرير على الحاجة إلى تنظيمات أكثر وضوحًا واستثمارات مكثفة لسد الفجوة بين الطموحات البيئية والقدرة الفعلية على التطبيق.

تحذير من عدم توفير الوقود

فيما حذرت شركة “لويدز ريجستر” من أن عدم اتخاذ إجراءات جادة لتوفير الوقود البديل أو تقديم رؤية واضحة بشأن توفره قد يؤدي إلى تأخير موعد التحول إلى الوقود النظيف.

وقالت الشركة، في دراستها الأخيرة، إن هذا سيُجبر المزيد من السفن على تحديث محركاتها خلال مدة زمنية قصيرة؛ ما يزيد الضغط على قدرة مراكز الإصلاح والتحديث.

وشهد قطاع السفن تحولات ملحوظة؛ حيث تصدرت عمليات التحويل إلى الغاز الطبيعي المسال أو تحديث ناقلات غاز البترول المسال المشهد خلال العقد الماضي.

كما بدأت في عام 2022، أولى عمليات التحديث الهيدروجيني على سفن الركاب الصغيرة، والسفن البحرية، وسفن الموانئ، بالتزامن مع إدخال تقنيات محركات جديدة.

توقعات بزيادة استخدام السفن للميثانول

من المتوقع أن تشهد السنوات المقبلة، زيادة كبيرة في عمليات تحويل السفن لاستخدام الميثانول، مدفوعة بالطلبات المتزايدة من قطاع الشحن بالحاويات.

في المقابل، لا تزال عمليات التحويل إلى الأمونيا في مراحلها التجريبية، إذ تم تنفيذها فقط على سفينتين بحريتين وقاطرة واحدة.

بينما لا تزال هناك الحاجة إلى تطوير تقنيات محركات كبيرة تتيح استخدامها على نطاق أوسع في السفن التجارية.

27 حوض بناء سفن في العالم

وتشير تقديرات “لويدز ريجستر” إلى وجود 27 حوضًا حول العالم، معظمها في الصين، قادرة على تنفيذ عمليات تحديث المحركات.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية الإجمالية لهذه الأحواض نحو 465 سفينة سنويًا، وهو ما يكفي لتلبية الطلب الأولي.

لكن هذا يظل أقل بكثير من متطلبات السوق في ذروة الطلب؛ حيث تتوقع الشركة الحاجة إلى تحديث أكثر من 1000 سفينة سنويًا.

وحذرت الشركة من تحديات أخرى قد تعيق عمليات التحديث، من بينها ضرورة توازن مصنعي المحركات بين إنتاج محركات جديدة وتوفير حزم تحديث المحركات.

بالإضافة إلى الضغوط التي قد يواجهها مزودو أنظمة الوقود، بما في ذلك حاقنات الوقود وأنظمة التخزين والإمداد.

تحسن تكنولوجيا أحواض بناء السفن

أكدت “كلودين شارب باتيل”؛ المديرة الفنية العالمية لشركة “لويدز ريجستر”، أن التكنولوجيا وقدرات أحواض بناء السفن على تحديث المحركات تشهد تحسنًا مستمرًا.

لكنها حذرت من أن غياب خطوات حاسمة لتوسيع نطاق سلاسل توريد الوقود البديل سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الامتثال البيئي وزيادة حالة عدم اليقين التشغيلي.

وأشارت إلى أن سد الفجوة بين الطموحات والاستثمارات الفعلية أمر ضروري لضمان نجاح التحول إلى الوقود الأخضر النظيف.

وتبلغ حاليًا فترات الانتظار لمشروعات التحديث أكثر من 18 شهرًا، وفقًا لشركة MAN المصنعة للمحركات، والتي تسعى إلى تقليل هذه المهلة إلى أقل من 14 شهرًا.